علاقات » عربي

رغم أزمة القدس.. وفد بحريني يزور (إسرائيل) علنا للمرة الأولى

في 2017/12/11

وكالات-

استقبلت (إسرائيل) وفدا رسميا بحرينيا بدأ زيارة لها، السبت، في موقف عكس برأي مراقبين تناقضا في مواقف المنامة التي استنكرت إعلان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» اعتبار القدس عاصمة لـ(إسرائيل)، بينما أرسلت وفدا زار القدس وتجول بشوارعها تحت حراسة الاحتلال.

ويضم الوفد 24 شخصا من جمعية «هذه هي البحرين»، وقال مراسل القناة الثانية الإسرائيلية إن الوفد جاء تنفيذا لقرار ملك البحرين «حمد بن عيسى آل خليفة»، الذي استنكر في سبتمبر/أيلول الماضي المقاطعة العربية لـ(إسرائيل).

ووصف الإعلام الإسرائيلي الزيارة بـ«التاريخية» وعرضت القناة الثانية صورا للوفد وهو يتجول في القدس ويتبادل الابتسامات مع الإسرائيليين المرافقين له.

وأشارت القناة الإسرائيلية إلى التناقض في مواقف البحرين من القدس، وقالت «بالرغم من أن وزارة الخارجية البحرينية أصدرت بيان شجب لإعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، فإن ذلك لم يمنع البحرين من إرسال وفد إلى القدس».

وقال موقع «إسرائيل 24» إن أهمية الزيارة تنبع أيضا من كونها «أول زيارة من نوعها لوفد رسمي بحريني إلى (إسرائيل) أو حتى من دولة خليجية عموما، إذ عدا عن كونها رسمية فهي كذلك علنية».

ورأى مراسل القناة الثانية الإسرائيلية، «إيهود يعاري» -الذي رافق الوفد- أن أعضاءه صرحوا له بأن «العاهل البحريني يسمح من الآن فصاعدا لمواطنيه بزيارة إسرائيل».

ونقلت القناة نفسها عن الشيخ «فضل الجمري» -وهو إمام شيعي وأحد أعضاء الوفد- أن «ملك البحرين حمله رسالة سلام لجميع أنحاء العالم».

وأضاف أن «الشيعة لا يحملون أي عداء لأي ديانة أو مذهب».

كما عرضت القناة مشاهد من حفل راقص نظمته حركة «حباد» الدينية اليهودية المتطرفة بالعاصمة البحرينية نهاية العام الماضي، والذي شارك فيه حاخامات من الحركة إلى جانب رجال أعمال وشخصيات بحرينية.

زيارة معلنة وزيارات سرية

والزيارة هي أول تعبير عملي من البحرين على رفضها مقاطعة (إسرائيل) منذ إعلان ملكها شجبه لهذه المقاطعة.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إنه سبق هذه الزيارة العلنية زيارات سرية عدة قام بها مواطنون بحرينيون، وذلك منذ إعلان ملك البحرين رفض بلاده مقاطعة (إسرائيل).

غضب ورفض

وأثارت الزيارة غضب سياسيين ونشطاء فلسطينيين وبحرينيين وعرب كونها تتم بالتزامن مع الغضب الفلسطيني والعربي والدولي ضد قرار الرئيس الأمريكي.

ورأى نشطاء أن الزيارة تعتبر بمثابة أول اعتراف من دولة عربية بالسيادة الإسرائيلية على القدس، بينما رأى آخرون أنها معزولة وتمثل النظام في البحرين ولا تمثل بأي حال الشعب البحريني.

وأعاد نشطاء نشر مقاطع من رشق المواطنين البحرينيين السفارة الأمريكية في المنامة بالحجارة ومحاولة إحراقها، كما نشروا مقاطع من خطب لأئمة من الشيعة هناك اعتبروها ردا على تصدر الشيخ الشيعي «فضل الجمري» الوفد الذي زار القدس.

إدانة فلسطينية

وأدانت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية زيارة الوفد البحريني إلى (إسرائيل) رافضة كافة محاولات التطبيع مع (إسرائيل) أيا كانت الذريعة.

ودعت القوى الفلسطينية في بيان لها الأحد مملكة البحرين والدول العربية والإسلامية كافة إلى منع مثل هذه الزيارات ومحاسبة القائمين بها شعبيا ورسمية.

واعتبرت أن مثل هذه الزيارات تصب في صالح (إسرائيل) واستمرارها في سياستها العدوانية ضد الفلسطينيين.

كما حيت اللجنة أهالي القدس الذين منعوا الوفد التطبيعي من الوصول إلى المسجد الأقصى، بحد قولها.

وجاءت الزيارة في الوقت الذي يتواصل فيه الغضب الشعبي العربي والفلسطيني ضد قرار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبار المدينة عاصمة لـ(إسرائيل).

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية قد نقلت في سبتمبر/أيلول الماضي، أن ملك البحرين شجب المقاطعة العربية لـ(إسرائيل)، في حديث نقله عنه الحاخام «أفرهام كوبر» رئيس (مركز شمعون روزنتال) في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية.

وقال الحاخام «كوبر» إن ملك البحرين أبلغه أن لمواطني بلاده الحرية في زيارة (إسرائيل)، رغم أن الدولتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية.

كما قالت صحيفة «التايمز» البريطانية، إن دولا خليجية اتخذت الخطوات الأولى تجاه الاعتراف بـ(إسرائيل)، وذلك بدعوة أطلقها ملك البحرين لإنهاء المقاطعة العربية لـ(إسرائيل).

وأوضحت أن أول ظهور لرفض ملك البحرين المقاطعة العربية لـ(إسرائيل) كان خلال اجتماع بالعاصمة المنامة مع حاخامين أمريكيين من (مركز سايمون ويسنثال) في فبراير/شباط الماضي.

وسبق للبحرين أن افتتحت كنيسا يهوديا بالعاصمة المنامة، ومتحفا يضم زاوية يهودية مؤخرا.