ملفات » العلاقات السعودية الاسرائيلية

3 من عائلة «آل ثاني» استخدمتهم دول الحصار لمهاجمة قطر.. من هم؟

في 2018/03/02

وكالات-

9 أشهر مضت منذ اندلاع الأزمة الخليجية، وخلال تلك الفترة أبرزت دول الحصار 3 شخصيات تنتمي للأسرة الحاكمة في قطر، واستغلتها في مهاجمة دولة قطر، بل ومحاولة تنفيذ انقلاب على أميرها الشيخ «تميم بن حمد».

ورغم تراجع إحدى تلك الشخصيات عن موقفها، وفضحها رغبة السعودية والإمارات في السيطرة على مقدرات قطر، لا تزال الشخصيتان الآخريتان تسيران على هوى دول الحصار.

ويعيش الخليج منذ 5 يونيو/حزيران 2017، تصعيدا دبلوماسيا لم يشهده مجلس التعاون منذ إنشائه عام 1981، حين قررت السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، متهمين الدوحة بـ«دعم الإرهاب»، وهو ما تنفيه الأخيرة بشدة.

«عبدالله آل ثاني»

أول من استضافتهم السعودية والإمارات، للضغط على قطر، وتشكيل معارضة قطرية في الخارج، بل وترأسها حكومة بالمنفى، كان «عبدالله بن علي آل ثاني».

وهو أحد كبار الأسرة الحاكمة في قطر، فجده  الشيخ «عبدالله بن جاسم آل ثاني» هو ثالث حكام قطر، ووالده الشيخ «علي بن عبدالله آل ثاني» رابع حكام قطر، وشقيقه الشيخ «أحمد بن علي آل ثاني» هو خامس حكام قطر.

ويقول متابعون إن «عبدالله آل ثاني» هو الشخص الذي قصده المغرد السعودي الشهير «مجتهد»، عندما تحدث في 24 يوليو/تموز الماضي (بعد شهر ونصف من الأزمة الخليجية)، عن أن ولي العهد السعودي استضاف شخصية قطرية من أسرة «آل ثاني» ليكون لها دور في مخطط الإطاحة بأمير قطر، دون الكشف عن هوية تلك الشخصية آنذاك.

وخلال الفترة التي أعقبت حصار قطر، حظى «عبدالله آل ثاني» باهتمام السلطات السعودية، التي حاولت إقحامه بالأزمة، في حين نفت الدوحة أن يكون وسيطها لأي حوار.

ولفترة، حاول الإعلام السعودي والإماراتي الترويج للرجل على أنه الشخص الذي يمكنه إنهاء الأزمة المندلعة منذ 5 يونيو/حزيران الماضي؛ وهو ما اعتبر محاولة لتصديره كمتحدث باسم قطر، علماً أنه لا يحمل أي منصب يذكر، ولم يكن معروفاً.

وفي أغسطس/آب الماضي، زعمت السلطات السعودية، أن «عبد الله آل ثاني»، توسط من أجل فتح منفذ «سلوى» الحدودي لدخول الحجاج القطريين إلى الأراضي السعودية، ما نفاه مصدر في العائلة، كاشفا أن المملكة هي من حولت الأمر لوساطة للخروج من المأزق الذي وضعت نفسها فيه.

وكان هذا هو الظهور الأول لـ«عبدالله آل ثاني»، الذي استضافه الملك السعودي «سلمان بن عبدالعزيز» وولي عهده «محمد بن سلمان»، وولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» أكثر من مرة.

ومع منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بث «عبدالله آل ثاني» مقطع فيديو أكد فيه أنه محتجز في الإمارات، محملا ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» المسؤولية عن أي أذى قد يصيبه.

وقال في مقطع الفيديو: «الحين أنا متواجد في أبوظبي في ضيافة الشيخ محمد، لكن ليس في وضع الضيافة، وإنما في وضع حجز».

وبينما قالت قطر إنها تراقب عن كثب مسألة احتجاز «عبدالله آل ثاني»، نفت الإمارات احتجاز الرجل، وقالت إنه كان ضيفا على دولة الإمارات، وسيغادرها بناءً على طلبه.

وبعد ذلك، غادر «عبدالله آل ثاني»، إلى الكويت في وضع صحي غير مستقر، ليبث من هناك مقطع صوتي، يكشف فيه عن طمع السعودية والإمارات في الاستيلاء على ثروات قطر، وعن محاولته الانتحار.

وحذر الرجل من مساعي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان»، وولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد»، لتخريب قطر عبر دفع الأموال، قائلا إنهما «يريدان ثروة قطر».

وكشف، في التسجيل الصوتي الذي يعود تاريخه إلى 15 يناير/كانون الثاني الجاري، عن محاولته الانتحار خلال فترة احتجازه بالإمارات، قائلا إن «قرار إنهاء حياته أتى بعد احتجازه من قبل محمد بن زايد، وخوفاً من أن تتعرض ابنتيه للأذى».

وبعدما بقى في الكويت لأيام، غادر «عبدالله آل ثاني» إلى العاصمة البريطانية لندن؛ حيث كان يعيش قبل الأزمة، ليختفي عن الأنظار من حينها.

«سلطان بن سحيم»

في منتصف سبتمير/أيلول 2017، برز اسم جديد في السعودية والإمارات، لأحد أفراد الأسرة الحاكمة بقطر، هو «سلطان بن سحيم»، عقب إعلان الأخير تأييد دعوة لعقد اجتماع بين أفراد الأسرة الحاكمة في قطر والوجهاء والأعيان، لـما سماه «إنقاذ البلاد».

و«بن سحيم»، هو ابن أخت الشيخ «عبدالله آل ثاني»، وهو الابن الثامن لـ«سحيم بن حمد بن عبد الله آل ثاني»، أول وزير خارجية في قطر.

وكشف المغرد «ديناصور الكويت» عن أن الإمارات أنفقت 11 مليار دولار لتنصيبه كبديل لأمير قطر.

وسريعا ما اتضحت سيرة «بن سحيم»، عندما كشف «سلطان بن حمد آل ثاني»، أحد أفراد الأسرة الحاكمة بقطر، أسباب معارضة «بن سحيم» لأمير قطر، مؤكدا أن دعمه المعارضة جاء بعد مطالبته الحكومة القطرية بتسديد ديونه.

وقال «بن حمد»، في مقطع مصور نشره على «تويتر»، إن «بن سحيم خرج من قطر؛ بسبب الديون التي كانت عليها، ويطالب الحكومة القطرية بتسديد تلك الديون عنه، وهي مئات الملايين».

وتابع «بن حمد»: «في نفس الوقت طالب بن سحيم، عام 2009، الدولة بتمويل مشروع بقيمة 33 مليار على أرض يمتلكها في الرياض».

وأردف مستنكرا: «إذا كل من ينتمي للأسرة طالب الحكومة بتمويل مشروع بـ33 مليار، لا والله فلحنا».

وأضاف موجها كلامه لـ«بن سحيم»: «يعني علشان يكون لك ولاء لقطر يعطوك مثل هذا التمويل علشان تسكت.. لا والله  ما تسكت وتكلم».

وبعد ذلك بأيام، كشف حساب «مجتهد الإمارات» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن «بن سحيم»، هو ثاني أكبر شريك في ملهى ليلي بدبي.

وقال في تغريدات له: «سلطان بن سحيم آل ثاني شريك فى ملهي ليلي فى دبي اسمه Stereo Arcade، وأغلب استثماراته هي في قطاع الدعارة، أعجب كيف يتم تقديمه رمزا معارضا للنظام».

وأكد أن «هذا الملهى مصنف من أشهر 10 ملاهي ليلية يرتادها السياح والزوار في دبي، كما أنه بؤرة استخباراتية حيث يرتاده ضباط كبار من المخابرات الأردنية والبحرينية».

ويشغل «بن سحيم» منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إس إس تي» القابضة، كما يتولى رئاسة مجلس إدارة مؤسسة الشيخ «سلطان بن سحيم بن حمد آل ثاني لخدمة المجتمع».

واحتفت وسائل إعلام دول الحصار، ببيان «بن سحيم»، واستقبله «بن سلمان» تارة و«بن زايد» تارة أخرى، والعاهل البحريني أيضا.

بيد أن اللقاء الأخير مع ولي عهد أبوظبي، وتقبيل «بن سحيم» لجبين «بن زايد»، قبل أسبوعين، أثار غضب ناشطين على «تويتر»؛ حيث اعتبروا «بن سحيم» «خائنا»، وحذروه من مصير خاله «عبدالله آل ثاني»، الذي استخدمته دول الحصار كأداة ضد قطر، قبل أن يتم احتجازه بالإمارات في ظروف صعبة دفعته إلى محاولة الانتحار.

«مبارك بن خليفة آل ثاني»

مع مطلع فبراير/شباط المنصرم، قال وزير الدفاع القطري، «خالد العطية»، إن دول الحصار جهزت «دمية جديدة لتنصيبها على عرش قطر»، لكنه أكد أنهم سيفشلون مجددا كما فشلوا سابقا.

وبعد ذلك بأيام، خرج الشيخ «مبارك بن خليفة آل ثاني»، في حوار موسع مع صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، ليهاجم النظام القطري، ويتوعد أنهم سيعودون إلى الدوحة منتصرين.

و«مبارك بن خليفة آل ثاني»، هو أحد المشاركين فيما يسمى بـ«اجتماع إنقاذ قطر»، الذي دعي إليه أكثر من 20 شخصاً من أسرة «آل ثاني»، في سبتمبر/أيلول الماضي.

وحاليا، يقيم «مبارك آل ثاني» في السعودية، وظهر لأول مرة عقب اندلاع الأزمة الخليجية، داعما لدعوة «عبدالله آل ثاني»؛ حيث تواصل معه، وأخبره بالموافقة على نشر اسمه ضمن الأسرة التي تريد إعادة قطر إلى مسارها الطبيعي، حسب قولهم.

وكان آخر ظهور لـ«مبارك آل ثاني»، الشهر المنصرم، ضمن ضيوف فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 32)؛ حيث جلس في الصفوف الأولى بجوار الأمراء والمسؤولين السعوديين.

الغريب أن «مبارك آل ثاني»، قال إنه يقضي وقته في تدريب الهجن التي يملكها ويدخل المنافسات في السعودية والإمارات، مضيفا: «لا هم لكل مالك هجن سوى المشاركة في مسابقات الهجن في السعودية والإمارات، وكل واحد يحلم بالفوز فيها».