علاقات » اميركي

آثار مليارية تهدد اقتصاد السعودية بعد قطع تجارتها مع كندا

في 2018/08/07

وكالات-

واصلت الرياض تصعيد ردود أفعالها الغاضبة من كندا، بسبب مطالبتها بإطلاق سراح نشطاء المجتمع المدني الذين تتهم منظمات حقوقية الرياض باعتقالهم تعسفياً، وأعلنت تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة مع أوتاوا، بعد سلسلة انتقادات غربية لسجلها في حقوق الإنسان.

وقالت الخارجية السعودية في بيان، الأحد، إنها استدعت سفيرها في كندا، وأمهلت السفير الكندي 24 ساعة لمغادرة البلاد. وأضاف البيان أن الرياض احتفظت "بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى".

أضرار اقتصادية متوقعة

ولم يتضح بعد تأثير الخطوة على التجارة بين البلدين التي يبلغ حجمها نحو أربعة مليارات دولار سنوياً، وعلى صفقة دفاعية قيمتها 13 مليار دولار أبرمت عام 2014، بحسب ما تشير "رويترز".

وبحسب الوكالة، يبلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 14 مليار ريـال (3.73 مليارات دولار) سنوياً، ويتألف بالأساس من الاستثمارات الكندية في المملكة، والصادرات السعودية من البتروكيماويات والبلاستيك ومنتجات أخرى.

وفي عام 2014 فازت وحدة شركة صناعة الأسلحة الأمريكية (جنرال ديناميكس) بكندا بعقد تصل قيمته إلى 13 مليار دولار لتصنيع مركبات مدرعة خفيفة للسعودية، فيما وصفته أوتاوا في ذلك الوقت بأنه أكبر عقد تصدير في تاريخ كندا في مجال التصنيع المتطور.

وكانت وزيرة الخارجية الكندية، وسفارتها في السعودية، انتقدت، الجمعة، إيقاف نشطاء المجتمع المدني بالمملكة، ودعت الرياض إلى الإفراج عنهم فوراً.

وتقول منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن السعودية احتجزت الناشطتين في مجال حقوق المرأة سمر بدوي، ونسيمة السادة، ضمن حملة حكومية على النشطاء ورجال الدين والصحفيين. وجرى استهداف أكثر من 12 من النشطاء المدافعين عن حقوق المرأة منذ مايو الماضي.

وهذه ليست المرة الأولى التي ترد فيها المملكة بقوة على انتقادات حكومات أجنبية؛ ففي مايو الماضي، قالت مجلة "دير شبيغل" الألمانية، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمر بوقف منح عقود حكومية جديدة لشركات ألمانية بعد شهور من توتر العلاقات بين البلدين.

وكانت الرياض استدعت قبل شهور، سفيرها من ألمانيا للتشاور ، وأرسلت مذكرة احتجاج بسبب تعليقات لوزير الخارجية الألماني عن الأزمة السياسية في لبنان.

كما استدعت سفيرها من استوكهولم، وأوقفت إصدار تأشيرات عمل للسويديين عام 2015 في أعقاب انتقادات رسمية لسجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، ما أدى لوضع نهاية لاتفاق طويل الأمد للتعاون الدفاعي بين الجانبين.