علاقات » اسرائيلي

صدمة وتبريرات.. تويتر يشتعل بعد استقبال نتنياهو بسلطنة عمان

في 2018/10/27

الخليج الجديد-

صدمة وتبريرات.. قد يكون هذا أفضل ما توصف به ردود أفعال مئات الناشطين عبر "تويتر" المتباينة إزاء الاستقبال المفاجئ من سلطان عمان "قابوس بن سعيد"، لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" في مسقط، بدعوة رسمية من الأول، الخميس.

وبينما عبر البعض عن صدمته ودهشته من تصرف سلطنة عمان، في ظل مكانتها وتموضعها الذي كان قائما على النأي بالنفس عن دائرة ضوء الأزمات، علاوة على مواقف السلطان "قابوس" في الحفاظ على الحقوق والثوابت العربية، على حد وصفهم، سارع ناشطون عمانيون لتبرير الأمر، والتأكيد على أن السلطان "قابوس" حاليا يقود محاولة مختلفة لإقرار السلام ونصرة القضية الفلسطينية.

تبرير

ودشن المؤيدون للاستقبال وسم بعنوان "#عمان_بوابة_السلام" ليحتل مراتب متقدمة على "تويتر"، وعبروا من خلاله عن ثقتهم في السلطان "قابوس" والقيادة العمانية، قائلين إن الفلسطينيين والإسرائيليين ارتضوا بأن يستمعوا بآذان مختلفة إلى أسلوب سلطنة عمان، انطلاقا من وضوحها في التعامل مع القضايا الدولية، وحياديتها في المنطقة، وعلاقاتها المتشعبة أيضا. ومن بين هؤلاء ناشط عماني قال إن بلاده لا ترتبط بمعاهدات سلام مع (إسرائيل)، معتبرا أن استقبال السلطان "قابوس" لـ"نتنياهو" جاء فقط للبحث عن حل من أجل فلسطين وشعبها.

وعلى النحو ذاته، قال ناشط عماني آخر إن بلاده لا تسعى لمكاسب اقتصادية أو سياسية، ولم يلتق السلطان "قابوس" بـ"نتنياهو" سرا لأهداف غير معلنة، لكنه التقاه علنا وبشكل رسمي. ورأى ناشط عماني ثالث أن زيارة "نتنياهو" ستكون خيرا للفلسطينيين. ووافقه ناشط عماني رابع، قائلا إن "حكيم الزمان" (لفظ يطلقه عمانيون على السلطان قابوس) يقودنا نحو السلام.

استنكار بينما استنكر آخرون استقبال سلطنة عمان لـ"نتنياهو" عبر وسمي "#عماني_ضد_التطبيع" و"#لا_للتطبيع"، وأيضا وسم "#عمان_بوابة_السلام". ومن هؤلاء الكاتب الفلسطيني الأردني "ياسر الزعاترة"، الذي عد زيارة "نتنياهو" إلى سلطنة عمان "التطور الأسوأ في التطبيع العربي والخليجي".

واتفقت معه الإعلامية بقناة "الجزيرة" الفلسطينية "سلمى الجمل"، قائلة إن التطبيع مرفوض في كل مكان ومن أي دولة.

وتهكم سعودي على زيارة "نتنياهو" لسلطنة عمان قائلا بلهجة ساخرة إن السلطان "قابوس" أخذ بثأر السعودية ممن اتهموها بالسعي لإقرار "صفقة القرن".

وعبرت ناشطة إماراتية عن معارضتها لاستقبال "نتنياهو" في مسقط، قائلة إنها كانت تتمنى أن يختم السلطان "قابوس" حياته ختاما طيبا، بدلا من استقبال "مجرم قاتل عدو الله ورسوله". وأيدها ناشط عماني رافض لزيارة "نتنياهو"، قائلا إن العرب جربوا التعامل مع اليهود 70 سنة ولم يجنوا شيئا، غير نقض الاتفاقيات والمعاهدات. وأبدى ناشط سعودي مخاوفه من اهتمام "نتنياهو" بخريطة عمان وإشارته إلى عدد من المواضع بها، محذرا من أن الأخير "يلعب بالنار".

وفضل الإعلامي البحريني "عادل مرزوق" أن يرى الصورة بإطارها الأوسع، قائلا إن "نتنياهو" في سلطنة عمان، ولاعبوه في قطر والإمارات (في إشارة إلى استقبال الدوحة وأبوظبي رياضيون إسرائيليون في مسابقات دولية مؤخرا).

وتداول عدد من الناشطين لقطة للسلطان "قابوس" مع "نتنياهو" في بيت البركة بمسقط، وهما يطالعان خريطة للسلطنة باهتمام.

واستغرب ناشط عماني ما أسماه بمحاولات "التطبيل" للحكومة، حتى ولو كان الضيف صهيوني.

ووصل رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إلى مسقط، مساء الخميس، يرافقه زوجته، ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) "يوسي كوهين"، وكان في استقبالهم السلطان "قابوس" ببيت البركة. وأوضح التليفزيون العماني أن زيارة "نتنياهو" جرت بدعوة رسمية من السلطان "قابوس". وأضاف أن لقاء السلطان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بحث السبل الكفيلة لدفع عملية السلام بالشرق الأوسط، وناقش بعض القضايا التي تمثل "اهتماما مشتركا" بين الجانبين "بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة". وذكر مكتب "نتنياهو"، في بيان صحفي، أن الأخير عاد إلى (إسرائيل) بعدما اختتم زيارته الرسمية لعمان، مشيرا إلى أن "السلطان قابوس وجه دعوة إلى نتنياهو وزوجته للقيام بهذه الزيارة في ختام اتصالات مطولة أجريت بين البلدين". وأضاف البيان أن زيارة "نتنياهو" إلى عُمان تشكل أول لقاء رسمي يعقد على هذا المستوى منذ عام 1996. وشارك بوفد الزيارة الإسرائيلي مستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي "مائير بن شبات"، ومدير عام وزارة الخارجية "يوفال روتيم"، ورئيس ديوان رئيس الوزراء "يؤاف هوروفيتس"، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء "أفي بلوت". كان السلطان "قابوس" استقبل الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، الإثنين، في بيت البركة، وبحثا معا العلاقات الثنائية والتعاون القائم بينهما في مختلف المجالات وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.