سياسة وأمن » حروب

"العاصوف" يضلل مشاهديه بشأن حادثة اقتحام الحرم المكي

في 2019/05/23

متابعات-

كمنظومة محترفة تعاملت مع حدث جلل بحكمة واتزان، بهذه الصورة أظهر مسلسل "العاصوف"، الذي يعرض على قناة "إم بي سي"، تعامل الأجهزة الأمنية السعودية مع حادث اقتحام الحرم المكي الشهيرة قبل 40 عاماً، من قبل الجماعة السلفية المحتسبة بقيادة جهيمان العتيبي.

وحاول المسلسل، الذي عرض أمس الاثنين على القناة السعودية، إظهار تماسك الأمن السعودي في تعامله مع الحادث، متجنباً إظهار الفشل الذريع الذي منيت به المنظومة السعودية في حينها، وارتباكها، وعدم قدرتها على التعامل مع الحدث بسبب الصدمة، وقلة خبرة منتسبيها.

وتجاهل مخرج المسلسل الفشل الأمني في إنهاء الحادث والسيطرة على الحرم المكي في الساعات الأولى من قبل مقتحميه، وعدم إبراز الإهمال الأمني السعودي على أطهر بقاع الأرض، وأكثرها احتشاداً.

كذلك لم يتطرق المسلسل في حلقته إلى دور القوات الخاصة الفرنسية التي أرسلت فرقاً خاصةً إلى السعودية، وبحوزتها قنابل غاز ومعدات عسكرية، من أجل مساعدة الأمن السعودي الذي فشل في تحرير الحرم أسبوعاً كاملاً.

وأكد موقع "بي بي سي" عربي في فيلم وثائقي عن الحادثة، عرضه في يوليو 2017، أن الفرنسيين جزموا أن القوات السعودية كانت مضعضعة ومعنوياتها منخفضة بعد اقتحام الحرم، وهو ما تجنب ذكره مسلسل "العاصوف" الذي حرص على إظهار قوات بلاده على أنها كانت قوية في حينها.

وبينت "بي بي سي" أن الحرس الوطني السعودي كان بعد اقتحام الحرم في حالة شلل كامل، خصوصاً بعد ما قتل نحو 600 إلى 700 جندي وضابط منهم.

 وشهد الحرم المكي، عام 1979، اقتحام  مجموعة من الرجال الحرم، وإدخال أسلحة فردية في نعوش أتوا بها بذريعة الصلاة على أصحابها، ثم أحكموا السيطرة عليه.

وبث المسلحون بقيادة جهيمان خطاباً يعلنون فيه اكتمال شروط الساعة لمجيء المهدي المنتظر، وقدموا الحجج والبراهين على ذلك الأمر.

وانتهى الحصار للحرم المكي بعد التدخل الفرنسي باستسلام ما تبقى من المسلحين وأعضاء عائلاتهم، وأعدم ثلاثة وستون منهم في الساحات العامة في مختلف مدن المملكة، وكان أولهم جهيمان العتيبي.