تواصل » تويتر

قبل أيام من محاكمته.. ناشطون: #سننقذ_سلمان_العودة

في 2019/07/09

متابعات-

أطلق ناشطون من مختلف بلدان العالم وسماً (هاشتاغاً) تحت عنوان #سننقذ_سلمان_العودة، وسط أنباء عن عقد جلسة لمحاكمته يوم 28 يوليو الجاري، بعد مماطلات استمرت أشهراً، بسبب جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقال حساب "معتقلي الرأي"، المهتم بنشر أخبار المعتقلين في السجون السعودية: إن "السلطات تستعد في 28 يوليو الجاري، لعقد محاكمة للشيخ سلمان العودة، بعد مماطلة في إجراءات محاكمته استمرت عدة شهور، وبعد تأجيلها بسبب التطورات في جريمة خاشقجي".

وأطلق الحساب الحملة على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" بمختلف اللغات، وقال: "تزامناً مع اقتراب محاكمة سلمان العودة بعد تجاهل السلطات لملفه منذ شهور، يُطلق حسابنا اعتباراً من الساعة 8.00 مساء اليوم (أمس) الاثنين 8 يوليو 2019 وعلى مدار الأيام القادمة، حملة لن تتوقف هذه المرة إلا بخروج (العودة) من السجن.. الحملة ستكون بوسم #سننقذ_سلمان_العودة. كونوا معنا".

وأضاف الحساب في سلسلة تغريدات، متسائلاً: "لماذا #سننقذ_سلمان_العودة؟ السلطات بدأت حملة الاعتقالات التعسفية في سبتمبر 2017 باعتقال الشيخ سلمان العودة؛ ظناً منها أنها بذلك ستكسر كل من له فكر حر أو صوت حر، وإن إنقاذ (العودة) خطوة أولى لإنقاذ جميع معتقلي الرأي من مشايخ وأكاديميين وناشطين وناشطات ومثقفين".

ونشر الحساب مقابلة مع عبد الله نجل الشيخ سلمان العودة، مع قناة "الجزيرة" الإخبارية الناطقة باللغة الإنجليزية، جاء فيها: "في أقل من دقيقة ونصف يفسر لنا د. عبد الله العودة (نجل الشيخ سلمان العودة) سبب خشية السلطات السعودية من والده.. وإنْ أدركنا ذلك، فسندرك حجم الخطر الذي يتهدد الشيخ العودة".

وأشار الحساب الذي يبث تغريداته ومنشوراته بناء على تسريبات من أجهزة الأمن السعودية، إلى الطرق والآليات التي يمكن من خلالها إنقاذ الشيخ العودة ونقل قضيته إلى المجتمع الدولي، بالقول: "التغريد لإيصال قضية الشيخ سلمان العودة المحقة إلى الرأي العام المحلي والعربي والإسلامي وإلى المحافل الدولية، من شأنه الضغط على السلطات وإرغامها على التأني، في أضعف الأحوال، قبل الإقدام على إصدار حُكم الإعدام ضد العودة.. تويتر منصتكم وصوتكم". 

وقال: إن "الخوف والصمت لن ينقذا (العودة)، ولن ينقذا أحداً من خلف القضبان، ولذلك فلنرفع الصوت عالياً ومعاً اعتباراً من اليوم، ولنقُل بصوت واحد واثق: إننا #سننقذ_سلمان_العودة.. اذكروا ما كان منه من خير للبلد وللأمة الإسلامية.. اذكروا دوره في تعزيز روح الثقة لدى الشباب، واذكروا حرصه على البلد".

ووجَّه ناشطون دعوات إلى الأمم المتحدة، لتحرّك ملف الشيخ سلمان العودة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قالوا فيها: "نطالب المقررة الأممية المعنية بالإعدامات خارج إطار القانون، السيدة أغنيس كالامار @AgnesCallamard، بالعمل على تحريك ملف الشيخ #سلمان_العودة أمام الأمم المتحدة، والسعي بكل جهدها للضغط من أجل الإفراج عنه. #سننقذ_سلمان_العودة".

وتفاعل الآلاف من الناشطين مع الوسم، وكتب عبد الله العودة نجل الشيخ المعتقل: "سننقذ سلمان العودة بإذن الله".

ونشر حساب "وطنيون معتقلون" مقطعاً مصوراً لإحدى بنات الداعية المعتقل، وعلَّق عليه بقوله: "هل تعلمون ماذا ستقول (لدن) ابنة شيخنا سلمان العودة قريباً؟ ستقول: عاد أبي الحبيب إلى قربي ولن يبعده عني أي شيء بعد اليوم؛ لأجل عيون (لدن) #سننقذ_سلمان_العودة".

وقال حساب يحمل اسم خبيب: "الشيخ معروف بالاعتدال والوسطية ولم يدعُ يوماً إلى ثورات أو مواجهات، بل كان عاقلاً ناصحاً مُحباً لوطنه وأمته، فحق الشيخ الإجلال، وإن لم يكن للقوم بها استطاعة فلا أقل من أن يكمل بقية حياته بجانب أطفاله اليتامى.. #سننقذ_سلمان_العودة".

وهذه الحملة جاءت بعد نحو أسبوعين من إطلاق نجل الداعية السعودي سلمان العودة عريضة يدعو فيها إلى إنقاذ والده من السجون السعودية، وسط أنباء متداولة عن سعي سلطات المملكة إلى إعدامه.

وقالت العريضة التي تداولتها وسائل إعلام عربية وغربية: "عريضة أنقِذوا #سلمان_العودة أطلقها نجله د.عبد الله العودة، ودعا فيها الجميع إلى الانضمام للضغط على الجهات الدولية للتحرك" وإنقاذ والده من سجون المملكة.

ويعتبر الداعية المعروف سلمان العودة، من أبرز المعتقلين، والذي غيَّبته السجون السعودية منذ 10 سبتمبر 2017، بعد أن اعتقلته الأجهزة الأمنية تعسفياً ووُضع في زنزانة انفرادية، تدهورت على أثرها حالته الصحية.

ووجهت النيابة العامة، بقيادة سعود المعجب، إلى "العودة" 37 تهمة خلال جلسة عقدتها المحكمة الجزائية المتخصّصة في العاصمة الرياض، سابقاً، بالإضافة إلى الداعية علي العمري، والداعية عوض القرني، اللذين اعتُقلا بعد أيام من اعتقال "العودة"، بتهم "الإرهاب".

ومنذ أكثر من عامين، تشن السلطات السعودية حملات أمنية واسعة واعتقالات تستهدف حتى الجاليات العربية؛ منهم فلسطينون وأردنيون وسوريون وجاليات أفريقية داخل المملكة، وبعضهم لم يعرف مكانه حتى الآن.

وهذه الاعتقالات شملت مئات من النشطاء والحقوقيين والإعلاميين والكُتاب والدعاة السعوديين، الذين حاولوا -على ما يبدو- التعبير عن رأيهم الذي يعارض ما تشهده السعودية من تغييرات، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيرهم وتوفير العدالة لهم.

ووجهت النيابة العامة السعودية أحكاماً غليظة؛ منها الإعدام والقتل تعزيراً والسجن، إلى بعض الدعاة والإعلاميين والناشطين الحقوقيين والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان، بدواعي "الإرهاب"، و"العمالة"، و"الخيانة"، وتحت ذريعة التواصل مع السفارات الأجنبية، ومخالفة "النظام العام".

وفي الـ24 من أبريل الماضي، نفذت السعودية حكم القتل تعزيراً وإقامة حد الحرابة بحق 37 شخصاً من الجنسية السعودية؛ بعد إدانتهم بقضايا الإرهاب.

وبعدها بأيام قال موقع "ميدل إيست آي" إن المملكة ستعدم مجموعة من الدعاة بعد شهر رمضان الماضي، منهم الداعية سلمان العودة.

وفي 10 أبريل الماضي، كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) أن السعودية تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث تنفيذ عقوبة الإعدام بعد كلٍّ من الصين وإيران.