سياسة وأمن » لقاءات

"البنتاغون" تدعو أمير قطر لردع الاستفزازات في منطقة الخليج

في 2019/07/09

متابعات-

دعا وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة، مارك إيسبر، أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يزور الولايات المتحدة لحشد "الدول متقاربة الأفكار" جهودها بما يخدم منع الاستفزازات في الخليج العربي.

وقال إيسبر، اليوم الثلاثاء: إن "العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر أقوى من أي وقت مضى"، مشيراً إلى أن قاعدة العديد العسكرية في قطر تمثل موقعاً "استراتيجياً" في البلاد.

وأعرب إيسبر عن شكره للشيخ تميم على دعم العسكريين الأمريكيين المنتشرين هناك.

وتابع: "يعتبر استعداد قطر لاستضافة القوات الأمريكية لأمد طويل رمزاً للعلاقات الوثيقة بين بلدينا"، وشدد على أهمية أن تبقى العلاقات الثنائية بين واشنطن والدوحة متينة في وجه التحديات الناشئة.

وقال الوزير الأمريكي: "ممتنون لقطر على جهودها لخفض التوتر، والولايات المتحدة تناشد الدول المتقاربة معها في التفكير توحيد الصف من أجل الحفاظ على حرية الملاحة وردع الأعمال الاستفزازية، ونشيد باستعداد قطر لتأييد مبادرتنا الخاصة لتعزيز مراقبة المياه الإقليمية".

من جانبه أكد أمير قطر أن البلدين تجمعهما علاقات استراتيجية قوية، وسيعملان بشكل حثيث على تخفيف التوتر في المنطقة التي تمر بفترات عصيبة منذ أعوام عدة، مؤكداً أن قضايا المنطقة ستجد طرقاً لوقف التصعيد إذا عمل الجميع معاً بشكل وثيق.

ولفت البنتاغون إلى أن المحادثات تركزت على بحث التطورات في منطقة الخليج، في حين أشارت الدوحة إلى أن اللقاء تطرّق إلى "علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين وسبل تطويرها، ولا سيما في المجالات الدفاعية والعسكرية والأمنية، كما نوقشت تطورات الأوضاع إقليمياً ودولياً، وخصوصاً الجهود المشتركة للبلدين لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة".

وتأتي دعوة البنتاغون في ظل تهديدات وشيكة من قوات مدعومة من إيران للقوات الأمريكية والسفن في منطقة الخليج، والتي أصبحت الآن في حالة تأهب قصوى. وتصعّد طهران ضد واشنطن في ظل العقوبات المفروضة عليها من قبل أمريكا، إثر عدم الالتزام باتفاق النووي الموقع في العام 2015.

وتعرضت سفن في ميناء الفجيرة الإماراتي وخليج عُمان مؤخراً إلى اعتداءات، اتهمت واشنطن طهران بالضلوع فيها.

وتتبنى وزارة الدفاع الأمريكية ونظيرتها القطرية مناهج مشتركة لمعالجة قضايا الدفاع والأمن الإقليمية، ومن ذلك مكافحة الإرهاب وردع الجريمة في الخليج العربي.

وفي يناير الماضي، وقعت وزارة الدفاع والقوات المسلحة القطرية مذكرة تفاهم غير مُلزمة لدعم قطر لأنشطة وزارة الدفاع في العُديد؛ تعزز إمكانية التشغيل البيني، وتدعم الاستقرار الإقليمي، وتعيد تأكيد العلاقة الدفاعية بين واشنطن والدوحة.

وتدعم قطر مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، وتشارك القوات الأمريكية في مناورات مشتركة وتجري زيارات للموانئ في الدوحة.

وتنبع أهمية العلاقات بين البلدين من قاعدة "العديد" القطرية التي تعتبر أكبر قاعدة بها قوات أمريكية بالشرق الأوسط، ويتمركز نحو 11 ألف عسكري أمريكي، غالبيتهم من سلاح الجو، في القاعدة التي تبعد 30 كيلومتراً جنوب غربي الدوحة.