علاقات » عربي

دبلوماسي سعودي: الإمارات تخون الرياض في اليمن بحجة "الإخوان"

في 2019/09/04

متابعات-

هاجم رئيس لجنة العلاقات العامة السعودية - الأمريكية سلمان الأنصاري، اليوم الثلاثاء، دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً أنها "تستغفل" الرياض بحجة "الإخوان"، "لأطماع توسعية" في المنطقة.

وقال الأنصاري في تغريدة نشرها على موقع "تويتر": إن "عداوتنا الصريحة لتنظيم الإخوان المتطرف لا تعني بأي حال من الأحوال، أن يتم استغفالنا باستخدام هذه العداوة لتحقيق أطماع استيلائية وخارجة عن الأهداف الاستراتيجية المتفق عليها مسبقاً والمتطابقة مع القانون الدولي من خلال تمرير مشاريع تقسيمية عبثية".

وأضاف: إنّ "ضيق الأفق مشكلة"، واصفاً ما تفعله الإمارات في اليمن بـ"الخيانة".

الأنصاري

وفي حين لم يذكر الأنصاري دولة الإمارات صراحة، إلا أن حديثه يصب في السياسة التي تنتهجها أبوظبي في اليمن، حيث سعت إلى بسط سيطرة القوات الانفصالية على مناطق جنوبي البلاد في سبيل الوصول إلى تقسيمه، وهو ما أشارت إليه صراحةً شخصيات إماراتية مقربة من السلطة مثل عبد الخالق عبد الله، مستشار ولي عهد البلاد محمد بن زايد.

وتزامنت تصريحات الأنصاري، مع إرسال السعودية، أمس الاثنين، قوة عسكرية إلى مدينة شبوة التي شهدت في الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية التي يدعمها التحالف والمليشيات الانفصالية المدعومة إماراتياً.

وتشهد العلاقات الإماراتية - السعودية خلافات باليمن في الأشهر السابقة، بُعيد انسحاب أبوظبي جزئياً من التحالف الذي تقوده الرياض والداعم للحكومة اليمنية الشرعية.

وتفاقم التوتر بين الطرفين إبان تحرك الانفصاليين الجنوبيين، وسيطرتهم الخميس الماضي، على محافظتي عدن وأبين، بدعم من طيران إماراتي استهدف مواقع للجيش اليمني؛ وهو ما أسفر عن سقوط نحو 300 بين قتيل وجريح، حسب بيان لوزارة الدفاع اليمنية.

وجاء القصف بعد ساعات من إعلان الحكومة اليمنية تطهير عدن من المليشيات الانفصالية الموالية للإمارات بعد تمكنها من احتلال عدن، حيث تم طردها من المدينة بعد تدخل سعودي.

وأقرت الإمارات، الخميس الماضي، بشن تلك الغارات، لكنها سوغتها بأنها استهدفت "مجموعات إرهابية مسلحة"، رداً على مهاجمتها قوات التحالف في مطار عدن.

في حين قالت الحكومة اليمنية، الجمعة الماضي: إنها "ترفض التبريرات الزائفة التي ساقتها الإمارات للتغطية على استهدافها السافر لقوات الجيش الوطني"، واعتبرت محاولة الإمارات إلصاق تهمة الإرهاب بقوات الجيش اليمني "مجرد محاولة بائسة للتغطية على استهدافها السافر وغير القانوني".

وادَّعت الإمارات أن القوات التي قصفتها جنوبي اليمن، من حزب "الإصلاح" المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين (تصنفها السعودية والإمارات إرهابية)، رغم أن الحزب إحدى الأذرع السياسية المنضوية ضمن الحكومة الشرعية.

وتدعم الإمارات قوات تتبع ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي"، الذي يطالب بانفصال الجنوب، بما يتنافى مع رغبات الحكومة الشرعية التي تدخّل التحالف السعودي-الإماراتي لدعمها في مارس 2015، وهدف إلى إسقاط انقلاب الحوثيين في صنعاء وإعادة الشرعية.