دول » قطر

بن جاسم: اتفاق تركيا وأمريكا أظهر "ضحالة" الجامعة العربية

في 2019/10/18

متابعات-

قال رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة بخصوص العملية العسكرية في مناطق شرق الفرات شمالي سوريا، أظهرت "ضحالة" التقديرات العربية والبيان الصادر عن جامعة الدول العربية الذي يدين عملية "نبع السلام".

وأضاف المسؤول القطري السابق، مساء الخميس، أن "الجامعة لم يعد لها مصداقية لا في الشارع العربي ولا العالمي، ولا حتى من المجتمعين أنفسهم، والسبب أنها لم تعالج قضاياها الأساسية في العالم العربي، ولست بصدد تعدادها".

وأردف: "ناهيك عن عدم العدالة والمصداقية في أن تكون حكماً في أي خلاف عربي، والسبب أنها تبني سياستها بأسلوب غير واقعي".

وبيّن في تغريدته أن الأمور تقول الآن إن "دخول تركيا إلى الشريط الحدودي كان بموافقة أمريكية روسية إيرانية سورية (نظام الأسد)".

وأمس الخميس، أعلن مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، الاتفاق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على وقف عملية "نبع السلام" العسكرية شمالي سوريا.

وأضاف بنس، خلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة عقب اجتماع مع أردوغان استمر قرابة ساعتين و40 دقيقة: "اتفقنا مع تركيا على مواصلة العمل لمواجهة تنظيم داعش، وأجرينا اتصالات مع قوات سوريا الديمقراطية لضمان انسحابها مسافة 20 ميلاً من الحدود السورية - التركية".

كما أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى التزام بلاده العمل مع تركيا على تأمين انسحاب منظَّم للقوات الكردية خلال 120 ساعة، ووقف العمليات العسكرية بالكامل في شمالي سوريا.

وأكد أن "تركيا والولايات المتحدة اتفقتا على حماية السجون في شمالي سوريا، ومواجهة داعش"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن يكون لها وجود عسكري هناك.

من جانبه قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في مؤتمر صحفي له عقب حديث بنس: "أخذنا ما نريده في مفاوضات اليوم مع الأمريكيين، نتيجة القيادة الحكيمة لرئيسنا أردوغان وبشروطنا".

وأضاف وزير الخارجية التركي: "لن نوقف عملية نبع السلام، بل سنعلّقها حتى نراقب انسحاب التنظيمات الإرهابية، واتفقنا مع الجانب الأمريكي على سحب الأسلحة الثقيلة من القوات الكردية وتدمير مواقعها".

وأوضح أيضاً أن "الولايات المتحدة قبِلت بتنفيذ الشروط التركية بتطهير المنطقة من التنظيمات الإرهابية، وتم الاتفاق على استرداد الأسلحة الثقيلة من تنظيم YPG الإرهابي".

وتابع: "أكدنا ضرورة وحدة الأراضي السورية، وسنتحدث مع الروس بعد دخول قوات النظام السوري إلى منبج وعين العرب"، مشيراً إلى أن هدف بلاده "إنشاء منطقة آمنة بطول 44 كم وبعمق 32 كم".

وشدد في هذا الصدد: "نخطط لعودة مليوني لاجئ مبدئياً إلى المنطقة الآمنة، ويجب أن تتحول المنطقة المستهدَفة إلى منطقة آمنة تماماً، كي يعود إليها اللاجئون طواعية".

يشار إلى أن الجامعة العربية التي تخلت عن الملف السوري منذ سنوات، هرع وزراء الخارجية فيها لعقد اجتماع طارئ بمقرها في القاهرة، يوم السبت الماضي، بناءً على دعوة مصرية عقب إطلاق تركيا عملية "نبع السلام"، يوم الأربعاء (9 أكتوبر الجاري)، ضد المليشيات الكردية الانفصالية شمالي سوريا.

وندد البيان الختامي للاجتماع بالعملية التركية، وأشار إلى إمكانية بحث اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وثقافية وسياحية ضد تركيا، على خلفية عمليتها العسكرية، في حين أعلنت كل من قطر وليبيا والصومال والمغرب تحفظهم رسمياً على البيان.