علاقات » خليجي

لأول مرة.. السعودية تعترف بوجود مفاوضات مع قطر

في 2019/12/11

متابعات-

أكدت السعودية لأول مرة وجود مفاوضات لحل الأزمة الخليجية المفتعلة مع قطر من قبل المملكة والإمارات والبحرين ومصر منذ عام 2017.

وقال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، في مؤتمر صحفي عقب انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي بدورتها الأربعين في العاصمة الرياض، اليوم الثلاثاء: "المفاوضات مستمرة، والدول الأربعة تستمر في دعم هذه الجهود، وحريصون إن شاء الله على نجاحها، والأفضل أن يبقى الموضوع هذا بعيداً عن الإعلام".

بدوره أشار سفير السعودية الأسبق لدى الولايات المتحدة الأمريكية، الأمير تركي الفيصل، في حديث مع قناة "بلومبيرغ" إلى أن بلاده هي من تدفع نحو الحل مع الدوحة، في إشارة إلى تقديمها تنازلات لقاء حل الأزمة الخليجية.

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، استقبل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، رئيس الوزراء القطري والوفد المرافق له، وأظهرت صور ومقاطع بثها التلفزيون السعودي تبادلهما الحديث والسلام.

واختلفت لهجة الإعلام السعودي تجاه المسؤولين القطريين، الذين حازوا استقبالاً حاراً من قبل الملك سلمان ووزرائه، في إشارة إلى سير المفاوضات بشكل أكبر خلال الآونة الأخيرة.

ولم تكن مشاركة الشيخ عبد الله هي الأولى في قمم الخليج، بل كانت الثانية على التوالي، بعد مشاركته، في 30 مايو الماضي، في القمم الثلاث (الخليجية والعربية والإسلامية) التي عقدت في مكة المكرمة، بدعوة من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وجهها إلى أمير قطر.

ومشاركة رئيس الوزراء تعد أرفع زيارة لمسؤول قطري منذ بدء الحصار؛ إذ يزور السعودية للمرة الثانية، وهو ما احتسب نقطة إيجابية في خانة الدوحة، وتعبّر عن تغليبها مصلحة الخليج على الخلافات البينية.

ويوم الجمعة الماضي، قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية، معرباً عن أمله في أن تسفر عن نتائج إيجابية.

وأوضح الوزير القطري، خلال منتدى "حوار المتوسط" بالعاصمة الإيطالية لبحث قضايا الهجرة والأمن في دول المتوسط، أنه لم يعد الحديث يدور عن المطالب الـ13 التعجيزية، مؤكداً أن المفاوضات تبتعد عنها.

وأكمل موضحاً: "انتقلنا من طريق مسدود في الأزمة الخليجية إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقة".

وشدد رأس الدبلوماسية القطرية على أن بلاده "لديها سياستها المستقلة"، مشيراً إلى أن شؤون قطر الداخلية "لن تكون محل تفاوض مع أي طرف".

وتُمني الشعوب الخليجية النفس بحل الأزمة التي بدأتها السعودية والإمارات والبحرين عام 2017، بفرض حصار جائر على قطر بمزاعم حول مكافحة الإرهاب أثبتت الوقائع عدم صحتها على أرض الواقع.

ودأبت قطر على تأكيد أن الأزمة الخليجية هدفها دفعها إلى التنازل عن قرارها المستقل وسيادتها الوطنية، والتدخل في شؤونها الداخلية، ورسم سياستها الخارجية.