صحة » امراض

كورونا يعمق المصاعب الاقتصادية في الخليج

في 2020/03/06

متابعات-

يهدد إلغاء أو تأجيل دول الخليج الغنية بمصادر الطاقة سلسلة من المؤتمرات والفعاليات بسبب مخاوف من فيروس كورونا المستجد، بتعميق الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها هذه الدول بفعل تراجع أسعار النفط.

وتم إلغاء فعاليات رياضية ومعارض اقتصادية في السعودية والإمارات وقطر، بينما قامت الرياض كذلك بتعليق أداء العمرة في مسعى لتجنب انتشار المرض.

وتم تسجيل أكثر من 150 مصابا بفيروس كورونا المستجد في البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والإمارات والسعودية، غالبيتهم عادوا من إيران.

ويسعى الخليج جاهدا للتكيف مع انخفاض عائدات النفط بسبب الأزمة التي أدّت إلى شلل في الاقتصاد في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.

وقرّرت السلطات السعودية، الأربعاء، تعليق العمرة "موقتًا للمواطنين والمقيمين" في المملكة، خشية وصول فيروس كورونا المستجد للمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، بعد نحو أسبوع من تعليقها للمعتمرين الوافدين.

كما قرّرت المملكة المحافظة تأجيل أو وقف مؤتمرات ومعارض كبرى ووضعت قيودا على دخول الأجانب.

وأعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تأجيل دورته الافتتاحية التي كان من المقرر عقدها هذا الشهر في مدينة جدة السعودية "تماشيا مع الإجراءات الاحترازية الوقائية" ضد انتشار الفيروس الذي أودى بنحو 3249 شخصا في العالم حتى الآن.

وفي إمارة دبي المعروفة باستضافتها مئات المعارض والمؤتمرات سنويا، تم إلغاء معرض "آرت دبي" الفني السنوي، ومعرض دولي للقوارب، وغيرها.

وقال رجل أعمال فرنسي يدير شركة علاقات عامة في دبي لوكالة "فرانس برس": "كان لدينا خطط لإقامة فعالية علاقات عامة لعلامة مجوهرات خلال آرت دبي، واستضافة تجمع على هامش مهرجان الفيلم في السعودية"، مضيفا: "ألغي الحدثان".

وتم أيضا تأجيل أو إلغاء عدد من الفعاليات الرياضية، بينها طواف الإمارات للدراجات بعد أن ألغت السلطات المرحلتين الأخيرتين منه بعد تشخيص إصابة فنيين من أحد الفرق المشاركة، ما دفع السلطات إلى وضع عشرات المتسابقين والفنيين وغيرهم في حجر صحي في فنادق بأبوظبي. وتم تشخيص ست إصابات إضافية مرتبطة بذلك.

واتّخذت السلطات الإماراتية إجراءات احترازية عديدة آخرها تعليق الدراسة في المدارس والمؤسسات التربوية الأخرى الحكومية والخاصة لمدة 4 أسابيع ابتداء من الأحد المقبل.

تداعيات اقتصادية

وحذرت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" المالية الاستشارية ومقرها لندن من أن انتشار فيروس كورونا المستجد أدى إلى خفض توقعاتها للنمو في الشرق الأوسط لعام 2020 بنسبة 0.5% لتصبح 2%.

وقالت المؤسسة في تقرير: "اقتصاد الإمارات هو الأضعف وتهدد التداعيات بإثارة مخاوف متعلقة بديون دبي".

وفي حال استمرار الأزمة، فإن هذا قد يؤثر على معرض إكسبو 2020 الذي تستضيفه الإمارة الخليجية.

وتعوّل دبي على اكسبو بين أكتوبر/تشرين الأول 2020 وأبريل/نيسان 2021 لتنشيط قطاعيها التجاري والسياحي، وتأمل في جذب 25 مليون زائر.

وتقدر "كابيتال إيكونوميكس" أن دول الخليج الست قد تخسر نحو 40 مليار دولار من عائدات النفط هذا العام، بعد انخفاض الأسعار من نحو 70 دولارا إلى 50 دولارا للبرميل.

وستحاول الدول الأعضاء في منظمة أوبك وشركاؤها لجم هبوط أسعار النفط بسبب أزمة الفيروس الذي يؤثر على الطلب العالمي، خلال اجتماع الخميس والجمعة في فيينا.

وأضرت إجراءات احتواء الفيروس بقطاعات السياحة والطيران والبيع بالتجزئة.

وقرّرت شركتا الطيران الإماراتية الأبرز "الاتحاد للطيران" و"طيران الإمارات" حث موظفيها على أخذ إجازات غير مدفوعة الأجر، بينما قامت بإلغاء وإعادة جدولة الرحلات.

وقال "ام. أر. راغو" نائب الرئيس التنفيذي في إدارة الأبحاث المنشورة في المركز المالي الكويتي إنه "في مواجهة الوباء وفي ظل إغلاق التجمعات والشركات، ستتعطل سلاسل الإمداد وسيتأثر الاستهلاك والإنفاق".