مجتمع » حريات وحقوق الانسان

عرض 30 فتاة للزواج عبر الإنترنت يحدث ضجة في السعودية

في 2020/11/06

(خاص راصد الخليج)

هفوة تلو الأخرى ترتكب في السعودية تبرهن على أن حقوق المرأة التي أقرت بعهد الملك سلمان وولي عهده هي إجراءات في النصوص ولم ترقى إلى مستوى النفوس، ومازالت قضية حرية حقوق الإنسان غير مصانة رغم الإعلان عن المحاسبة والمسألة فمازال الطبع يغلب التطبع وترتكب هذه الهفوات، فالهفوة المرة أتت من خلال إعلان عرضه مركز رعاية حكومي في السعودية يتضمن عرض 30 فتاة تحت رعايته ويقطنون المركز، للزواج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يضطر إلى حذف الإعلان بعد موجة انتقادات وبدء تحقيق رسمي.

وقد بدأت القصة عندما تداول مغردون سعوديون الإعلان المنسوب لمركز الجوف التخصصي، التابع لوزارة الموارد البشرية والشؤون الاجتماعية، وجاء فيه: "لدينا في مركز الجوف التخصصي أكثر من 30 فتاة من 20 إلى 40 سنة من ذوات الإعاقة البسيطة والقادرات على الزواج وإعمار البيت، فليبارك الله من يسعى لسترهن وتوفيقهن مع إدارة المركز".

وقوبل انتشار الإعلان بردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وشن غالبيتهم هجوماً على المركز، والمشرف عليه، والذي يدعى خالد الحبوب، والذي قام بنشر الإعلان أول مرة كما ينسب إليه.

وهذه الصورة تظهر المنشور الذي نشره خالد الحبوب بتغريدة على حسابه في تويتر.

س

وبعد ذلك توالت الإنتقادات وتم نشر الإعلان بكثافة على تويتر، وهذه عينة من الآراء وردود الفعل الغاضبة على الإعلان:

فالمغرد السعودي المعروف، عبدالعزيز السلمان، انتقد الإعلان، وطالب من يقف خلفه بالتراجع عنه، قائلاً: "إعلان يسيء لبناتنا، أتمنى من مركز_الجوف_التخصصي التوضيح أو التبرؤ من هذا الإعلان".

كما جمع الوسم "#مركز_الجوف_يتاجر_بالبشر" مغردين كثراً من الجنسين، انتقدوا المركز الحكومي والقائمين عليه، وسط مطالب بمحاسبتهم.

وعقب الضجة الواسعة، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، مساء أمس الخميس، بدء التحقيق في حقيقة التغريدة المثيرة للجدل، والمنسوبة للمركز والقائمين عليه.

وقالت الوزارة في حسابها الرسمي على "تويتر": "إشارة إلى ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، حول أحد المراكز التابعة لفرع منطقة الجوف، جار التحقق من ذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة حسب الأنظمة المتبعة".


ومن ضمن ما نشر على "تويتر" رفضاً لذلك الإعلان، قالت ناشطة تدعى "تمارا": "نحن لسنا ضد تزويجهن.. نحن ضد طريقة الإعلان المهينة! هل هذه صياغة بالله عليكم!".

وعلقت الكاتبة السعودية أريج الجهني قائلة: "القيام بأعمال البيت جملة تختصر معنى الزواج في عقول البعض للآن، فتاة لديها إعاقة يتم المتاجرة بجسدها تحت غطاء (الستر)".

كما علقت "همسة الغامدي" تحت وسم "#مركز_الجوف_يتاجر_بالبشر" بقولها: "إعلان مخزٍ وعارٌ على من نشر هذه الثقافة المقززة، كأنه يعرض قدور ضغط مو بشر لهن كرامة إنسانية، وكأن معاناتهن لا تكفي ليظهر ذكر بائس يحرج عليهن وكأنهن كراتين صلصلة بتخلص مدة صلاحيتها وأي أحد يسوي فيهن معروف".

هذا ويقول مركز الجرف التخصصي، في تعريفه على حسابه بـ"تويتر": إنه "أول مركز رعاية نهاري يقدم خدمات التدريب والتأهيل بالجوف مجاناً للأطفال ذوي الإعاقة بفئاتهم (بنين وبنات)، بإشراف وزارة الموارد والتنمية الاجتماعية".