دول » البحرين

ما سر غياب ملك البحرين؟

في 2020/12/30

متابعات-

أثار غياب الملك البحريني عن استقبال موفدي السعودية والكويت جدلا وأثار تكهنات حول مصير القمة الخليجية المقبلة، وإمكانية تحقيق “مصالحة خليجية” فيها.

وقالت مصادر إن السبب وراء غياب الملك البحريني عن استقبال الموفدين، وإنابة ولي العهد للقيام بذلك، على علاقة بـ”تصاعد الهجمات الإعلامية ضد قطر”، خصوصا بعد إبداء الأمين العام لمجلس التعاون نايف الحجرف استياء من محاولة وسائل إعلام بحرينية انتزاع تصريحات منه تنتقد قطر.

وبحسب المصادر، أناب الملك البحريني ابنه ولي العهد لاستقبال موفدي الملك السعودي وأمير الكويت خلال اليومين الأخيرين، في ظل الحديث عن توجيه دعوات لحضور قمة الخليج التي يتوقع أن تشهد توقيعا بالأحرف الأولى على وثيقة مبادئ لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة، أو مع السعودية بمفردها كخطوة أولى.

وأكد موقع ولي العهد البحريني أنباء تسلمه رسالتي السعودية والكويت نيابة عن الملك.

وبحسب ما ذكر موقع ولي العهد البحريني، فقد “سلّم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء دعوة موجهة إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة حفظهما الله لحضور اجتماع الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها العاصمة الرياض بالمملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل”.

وجاءت الدعوة من الحجرف، إذ تابع موقع ولي العهد: “جاء ذلك لدى لقاء سموه حفظه الله بقصر الرفاع، بحضور سعادة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية ومعالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، معالي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وخلال اللقاء رحب سموه بمعالي الدكتور الحجرف، معرباً سموه عن تمنيات مملكة البحرين لاجتماع الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كل النجاح والتوفيق”.

وفي بيان آخر عبر الموقع نفسه، جاء: “سلم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رسالة خطية موجهة إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى من أخيه صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة حفظهما الله. جاء ذلك لدى لقاء سموه حفظه الله بقصر الرفاع مبعوث صاحب السمو أمير دولة الكويت معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية بدولة الكويت الشقيقة”.

ولم يحدد موقع ولي العهد فحوى الرسالتين إلا أن مراقبين يرون أنها قد تكون مرتبطة بالقمة الخليجية، خصوصا أن زيارة الموفد السعودي جاءت بعد تكليف الملك السعودي للحجرف بنقل دعوات حضور القمة الخليجية إلى قادة دول المجلس.

وفي وقت سابق، أبدى الحجرف استياءه من محاولة وسائل إعلام بحرينية انتزاع تصريحات منه تحمّل قطر مسؤولية ما وصفها وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني بـ”الاستفزازات القطرية” بشأن أزمة “الصيد البحري”.

وفي رده على سؤال لصحيفة “الأيام” البحرينية قال الحجرف إن “المجلس يمر بظروف صعبة ولا نستطيع أن نتحدث عن دولة بعينها”، وأضاف أنه كأمين عام فهو يمثل الدول الست وأن “على الجميع الاهتمام بما يعيد اللحمة الخليجية”.

ويبدو أن رد الأمين العام لمجلس التعاون استفز جهات بحرينية كانت تتوقع أن ينتقد قطر، وهو ما كان واضحا في موضوع نشرته صحيفة “الأيام” البحرينية هاجمت فيه الحجرف ووصفته بالـ “زعلان”، واعتبرت فيه أن “من حق الصحافة البحرينية أن تسأل ما تشاء لمعرفة توجهات الأمانة العامة تجاه ما يمر به المجلس”.

والسبت كلف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف بنقل دعوات حضور القمة الخليجية إلى قادة دول المجلس.

وتأتي القمة الخليجية الـ41 المزمع عقدها بالرياض في 5 يناير/كانون الثاني المقبل، وسط أجواء متفائلة بإمكانية أن تشهد توقيعا على اتفاق ينهي الأزمة الخليجية المتواصلة منذ أكثر من 3 أعوام ونصف العام.

وقالت الأمانة العامة لمجلس التعاون، في بيان، السبت، إن الملك سلمان “كلف الأمين العام للمجلس نايف الحجرف بنقل الدعوات إلى قادة دول المجلس للمشاركة في أعمال الدورة الواحدة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية”.