دول » دول مجلس التعاون

الأسئلة المهمة للمصالحة الخليجية.. لماذا الآن؟ وماذا بعد؟

في 2021/01/14

سامي حمدي- إنسايد أرابيا - ترجمة الخليج الجديد-

أعلن وزير الخارجية السعودي "فيصل بن فرحان آل سعود"، في قمة مجلس التعاون الخليجي في 5 يناير/كانون الثاني الجاري، في العلا، أنه "تم حل جميع الخلافات مع قطر" واستعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة معها.

وتوجه وزير الخارجية المصري "سامح شكري" إلى القمة لتوقيع الاتفاق قبل أن يعود إلى القاهرة، حيث استقبل وزير المالية القطري.

وفي حين بقيت الإمارات صامتة بشكل ملحوظ، رحب وزير الدولة الإماراتي "أنور قرقاش" بالمصالحة، لكنه أكد أن هناك حاجة إلى وقت لإعادة بناء الثقة.

وكان المشهد الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة للكثيرين هو الاحتضان الحار بين ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، وأمير قطر "تميم بن حمد آل ثاني" عند وصول الأخير إلى المملكة، فضلا عن حرارة الاستقبال، ما يشير إلى حرص الرياض على فتح صفحة جديدة والتأكيد على أن المصالحة حقيقية.

ومع ذلك، في حين تم الاحتفاء بالمصالحة، فقد أدت إلى ظهور أسئلة مهمة ظلت دون إجابة وسيكون لها تداعيات مهمة على السياسات داخل الخليج وخارجه.

لماذا الآن؟

السبب البسيط، وهو أن فوز "جو بايدن" في الانتخابات الأمريكية قلب بالكامل اعتبارات سياسة السعودية في المنطقة.

وبشكل أكثر تحديدا، أصبح ولي العهد "محمد بن سلمان" قلقا بشكل متزايد من أن "بايدن"، على عكس "ترامب"، أقل ميلا إلى التغاضي عن أخطائه وانتهاكاته الجسيمة.

علاوة على ذلك، مع فوز الديمقراطيين بالكونجرس، هناك مخاوف من أن التغطية الإعلامية القطرية المستمرة للسلبيات في السعودية ستضيف وقودا إلى أي محاولة لفرض إجراءات عقابية ضد ولي العهد.

وفي هذا السياق، سعت الرياض إلى دعم القضايا الخلافية التي قد تثير العداء مع "بايدن".

وسارعت الرياض إلى تشكيل حكومة جديدة لليمن، وتجاهلت الاحتجاجات الإماراتية، وضمنت عودة جزئية للحكومة الجديدة إلى عدن.

ويُعتقد أن "بن سلمان" قد تدخل شخصيًا في قضية الناشطة "لجين الهذلول" لمنع الحكم عليها بفترة طويلة من السجن، ومن المتوقع أن يُطلق سراحها في مارس/آذار المقبل على أساس المدة التي قضتها بالفعل، وهو أمر لا يُمنح للسجناء السياسيين الآخرين الذين يفتقرون إلى الدعم الدولي والاهتمام الإعلامي الذي حصلت عليه "لجين".

واعتبر "بن سلمان" الحصار المفروض على قطر جزءا من هذه القضايا الخلافية التي يجب حلها قبل أن يتولى "بايدن" منصبه.

وهكذا، بدأ من جانب واحد الدفع للحوار، ووضع جانبا الشروط الـ13 التي اعتُبرت في البداية غير قابلة للتفاوض، وبدأ في الانخراط بشكل بناء أكثر مع المبادرات التي قادتها الكويت و"جاريد كوشنر" لتحقيق هذه المصالحة.

((1))

لماذا قبلت قطر بالمصالحة؟

ولا تنظر قطر إلى السعودية على أنها خصمها الرئيسي في المنطقة، ولطالما جادلت بأن "بن سلمان" كان مجرد رجل اتبع "نصيحة سيئة" أكثر من كونه خصما إقليميا متأصلا.

وفي عام 2018، رفض رئيس الوزراء القطري السابق "حمد بن جاسم" الانجرار إلى انتقاد الرياض، في مقابلة مع "فرانس 24"، مفضلا بدلا من ذلك الإيحاء بوجود طرف آخر متورط في تأجيج التوترات بين المملكة وقطر، في إشارة إلى الإمارات.

وكذلك ركز الدبلوماسيون القطريون جهودهم في الضغط على التأكيد على مخاطر السياسة الخارجية الإماراتية، على عكس ما فعلوا مع السياسة الخارجية السعودية.

وكانت هناك رسالة ثابتة مفادها أن أبوظبي تمثل تهديدا وخطرا أكبر على استقرار المنطقة من المملكة الحذرة تقليديا التي قالت قطر إنها بالغت في رد فعلها وأساءت فهم الدوحة.

وغالبا ما أشارت وسائل الإعلام القطرية إلى أن الإمارات تقود خطى السعودية، وغالبا ما أكدت أنه في حين أن السعودية قررت أن تصبح خصما، فإن هذا يرجع في المقام الأول إلى تحالفها مع أبوظبي وليس الأمر متعلقا بعداء متأصل مع الدوحة.

وهذا هو السبب في أنه خلال شائعات محادثات المصالحة، غالبا ما قال محللون قطريون بارزون إن الدوحة كانت تسعى إلى المصالحة مع الرياض، دون ذكر لباقي دول الحصار الثلاث.

وكذلك تدرك قطر جيدا أن التحالف السعودي الإماراتي مبني بشكل أساسي على مخاوف مشتركة وليس أهدافا مشتركة.

وكان تدافع السعودية لاحتواء الربيع العربي في وقت بدأ فيه الصراع المحلي على الخلافة يتزايد، ما يعني بطبيعة الحال أن الإمارات أصبحت حليفا مهما في ذلك الوقت.

وكان تدافع المملكة أيضا لاحتواء إيران في اليمن يعني بطبيعة الحال أن الإمارات أصبحت حليفا مهما في جهود الضغط والمشاركة في التحالف العربي.

وكانت المخاوف من أن قطر هي المستفيد الأول من الربيع العربي من خلال علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين، التي اقتحمت السلطة عبر انتخابات ديمقراطية، قد غذت التصورات في الرياض بأن الدوحة أصبحت تهديدا وشيكا، وأن هناك حاجة إلى تضافر الجهود الإقليمية من أجل احتوائها.

ومع ذلك، في حين سعت السعودية لاحتواء إيران، سعت أبوظبي إلى توثيق العلاقات معها، وفي حين سعت السعودية إلى يمن موحد، سعت الإمارات إلى تقسيم البلاد بين شمال وجنوب.

وفي حين عملت السعودية والإمارات معا على نفس قضايا السياسة الخارجية، عانت الرياض إلى حد بعيد من حيث العلاقات العامة أكثر من حليفها الأكثر نشاطا وتدميرا.

وتؤمن قطر بأن الخصم الرئيسي هو الإمارات، التي تزدهر باستغلال مخاوف الرياض.

وبالنظر إلى أن "بن سلمان" سعى من جانب واحد إلى المصالحة ضد رغبات الإمارات، فإن الرأي السائد في الدوحة هو أن هذا يمثل فرصة لتقليل اعتماد "بن سلمان" على أبوظبي، وبالتالي إضعاف قدرة الإمارات على فرض نفسها على حساب قطر.

وحتى لو كانت مصالحة "بن سلمان" مدفوعة بالخوف، فإنها مع ذلك تمثل عدم ثقة في تحالفه مع الإمارات واستعداد ولي العهد لتحدي أبوظبي بغض النظر عن تأكيداتها بأنها ملتزمة بحمايته وتعزيز مصالحه.

موقف الإمارات

وكانت أبوظبي الأكثر تحديا وعنادا خلال عملية المصالحة.

وفي 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، صرح سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة "يوسف العتيبة" بتحدٍ أن "المصالحة ليست على قائمة أولويات أحد".

وبدا أن الإمارات قد فوجئت بعد ذلك بانخراط الرياض المتجدد في عملية المصالحة، ما دفع المعلق الإماراتي البارز والمستشار الحكومي السابق "عبدالخالق عبدالله" إلى القول بأنه "لا توجد مصالحة دون موافقة الإمارات"، ما أثار حفيظة السعوديين الذين انتقدوا لهجته.

وتم حذف التغريدة لاحقا واستبدالها بتحذير واحد من أنه في حين أن المصالحة ستكون موضع ترحيب، فإن قطر لم تكن طرفا مخلصا.

ثم ظهرت شائعات عن زيارة مشبوهة لولي العهد الإماراتي "محمد بن زايد" إلى الرياض، ندد بها محللون قطريون ووصفوها بأنها محاولة لإفشال محادثات المصالحة.

ومع ازدياد قوة المحادثات، ظهرت أنباء تفيد بأن "محمد بن زايد" لن يحضر قمة مجلس التعاون الخليجي، وأن حاكم دبي "محمد بن راشد آل مكتوم" سيرأس الوفد الإماراتي، وتم اعتبار ذلك علامة على احتمالية المصالحة، مع حضور الأمير "تميم".

وتعتقد الإمارات أن قطر لا تزال الراعي الرئيسي للإسلام السياسي بقيادة جماعة الإخوان المسلمين، الذين سعت أبوظبي بنشاط لهزيمتهم في تونس وليبيا ومصر واليمن والسودان وأماكن أخرى.

وكذلك تعتقد الإمارات أن مخاوف "بن سلمان" تجاه "بايدن" مبالغ فيها، وأن المملكة مجهزة بشكل جيد لمقاومة أي عداء، خاصة بعد التطبيع الإماراتي مع إسرائيل ودور "بن سلمان" في تسهيل ذلك من خلال فتح المجال الجوي السعودي للوفود الإسرائيلية، وأكثر من ذلك.

وهناك شعور بأن أبوظبي تغلي بسبب الطريقة التي أُجبرت بها على مصالحة لا ترى ضرورة لها، ولم تكن تريدها، واتخذت خطوات للمقاومة.

ويضاف إلى ذلك القلق المتزايد بين صانعي السياسة الإماراتيين بشأن محاولات إعادة تأكيد السلطة من قبل أكبر حلفائها بشأن القضايا التي تعتبرها أبوظبي ذات أهمية حيوية. 

فمصر على سبيل المثال، بعدت عن الإمارات في ليبيا، حيث قاومت تفضيل الإمارات للحرب لصالح دعم العملية السياسية لإرساء الاستقرار والأمن على حدودها.

وأدلى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، "أنور قرقاش"، أحد كبار الدبلوماسيين، بتصريح منذ المصالحة رحب فيه باستعادة العلاقات لكن دون أي تفاؤل من خلال تسليط الضوء على "الحاجة إلى الوقت لإعادة بناء الثقة".

وأعلنت الإمارات أنه سيتم استئناف النقل والتجارة بين البلدين "في غضون أيام".

ورغم أن الإمارات طرف رسمي في المصالحة، لكنها لا تؤمن بها.

لكن المشكلة تكمن في أن خيارات أبوظبي محدودة بالنظر إلى أن حلفاءها الكبار اعتنقوا المصالحة علانية.

وبالنظر إلى أن تحالفاتها جزء لا يتجزأ من سياستها الخارجية، فمن غير المرجح أن تسعى الإمارات إلى إفشال المصالحة طالما بقيت فيها السعودية.

والخوف الحقيقي بين صانعي السياسة الإماراتيين هو إلى أي مدى سيدفع "بن سلمان" المصالحة.

وبشكل أكثر تحديدا، ستكون هناك مخاوف من أنه قد يتوسع ليشمل تركيا، التي تعمل بالفعل مع القاهرة بشأن ليبيا، وأطلقت مبادرات عامة لتخفيف التوترات مع كل من مصر والسعودية.

وفي حين أن أبوظبي قد تقبل على مضض المصالحة مع الدوحة، فإن أي تقارب جدي بين أنقرة وحلفائها سيعتبر كارثيا.

هل "خسرت" السعودية و"فازت" قطر؟

بالرغم من حقيقة أن الرياض فشلت في إجبار الدوحة على الاستسلام، وأن الأخيرة لم تخضع لأي من المطالب الـ13 الأولية التي قدمتها دول الحصار، لكن قطر لا تسعى للضغط على السعودية أو معاقبتها.

علاوة على ذلك، في حين أن الدوحة لم تتنازل، فقد عرضت بشكل غير رسمي تنفيذ أحد أهم الشروط التي سعى إليها "بن سلمان"، وهو التخفيف من حدة التغطية الإعلامية الشرسة من جانب وسائل الإعلام القطرية التي أضرت بمحاولات الرياض لتجديد صورتها كدولة أمام المجتمع الدولي.

وبدأت قناة "الجزيرة" بالفعل بث تغطية إيجابية، بما في ذلك صورة للعاصمة السعودية الرياض تحت عنوان يحتفي بتطورها كمدينة حديثة.

وتوقف المعلقون القطريون بشكل ملحوظ عن السخرية من "بن سلمان"، واحتفوا بترحيبه الحار بالأمير "تميم".

وبينما يبقى أن نرى إلى متى سيستمر هذا، لكنه يعكس نية من جانب الدوحة بعدم الضغط على الرياض والترحيب بالمصالحة.

علاوة على ذلك، فهو يمثل هدفا لتأكيد المصالحة على الأقل فيما يتعلق بالمملكة وربما مصر.

ضغط "ترامب" لأجل المصالحة ودور الوساطة الأمريكية

وخلال فترة ولايته، نقل "ترامب" السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، وجمد تمويل الفلسطينيين وضايقهم، ووصف "السيسي" في مصر بأنه "ديكتاتوره المفضل"، وابتز السودان، وأهان السعودية من خلال التأكيد على أنه "لا يمكنهم البقاء لمدة أسبوعين بدونه".

ومن الواضح تماما أن "ترامب" لا يولي اهتماما كبيرا لحلفائه الخليجيين ومصالحهم.

لذلك، فإن الجهود المتضافرة من جانب إدارة "ترامب" في الآونة الأخيرة لحل حصار لم تكن مهتمة به على مدار الأعوام الـ3 الماضية تستحق الدراسة.

وهناك عدد من الأسباب المحتملة:

الأول، والأكثر رواجا، يتعلق باستهداف إيران، وكانت هناك اقتراحات بأن واشنطن حريصة على حل الخلافات الداخلية بين دول الخليج لضمان جبهة موحدة مع اقتراب حرب محتملة مع إيران.

ولا يعد هذا مرجحا، في المقام الأول، لأن "ترامب" كان دائما كارها للحرب واغتنم كل فرصة لتقليل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

علاوة على ذلك، إذا كان لديه هو أو أحد أفراد أسرته النية في الترشح للانتخابات بعد انتهاء فترة ولاية "بايدن"، فمن الصعب أن نتخيل أنه سيخسر ناخبيه الذين أشادوا بنفوره العلني من تورط الولايات المتحدة في النزاعات في الخارج.

والسبب الثاني المحتمل يتعلق بطموحات "ترامب" الشخصية، ولدى "ترامب" العديد من المصالح التجارية مع العائلات المالكة في الخليج، وقد يكون دفعه للمصالحة عرض سلام للعائلة المالكة القطرية حيث يتطلع إلى المزيد من المشاريع التجارية.

والسبب الثالث يتعلق بتصور "ترامب" لمستقبله السياسي، وهناك احتمال واقعي بأن يكون هو أو أحد أفراد أسرته يتطلع إلى الترشح للانتخابات بعد الولاية الأولى لـ"بايدن".

بعبارة أخرى، دفع "ترامب" من أجل هذه المصالحة كجزء من استراتيجية السياسة الخارجية طويلة المدى القائمة على توقع أنه سيعود قريبا إلى البيت الأبيض لمواصلة هدفه في الضغط على إيران.

وفي حين أن هذا قد يبدو محيرا في البداية، لكن الحقيقة هي أن مشاركة قطر في جهود "كوشنر" كانت غير معتادة، لأنه سيغادر البيت الأبيض قريبا، وأن "بايدن" كان من المرجح أن يضغط على الرياض لصالح الدوحة.

وبالتالي، ربما لا تريد الدوحة المخاطرة باحتمالية عودة "ترامب" بعد "بايدن" والانتقام من قطر، لا سيما بالنظر إلى التصور السائد في المنطقة بأن أحد العوامل الدافعة وراء دعم "ترامب" للحصار كان قرار الدوحة الأولي بعدم الرغبة في الاستثمار في أعمال "ترامب".

وقد يعكس قرار الدوحة عرض المصالحة على "ترامب" بدلا من "بايدن" مراعاة صانعي السياسة القطريين للمستقبل.

ماذا بعد؟

وفي الحقيقة تطرح المصالحة أسئلة أكثر من الإجابات.

فلم تخضع قطر لأي من الشروط الـ13، لكن من الواضح أن الرياض والدوحة ترغبان في تحسين العلاقات، فهل يعني ذلك أن "الجزيرة" ستتوقف عن تغطية القضايا التي تزعج السعودية مثل اتهامات "سعد الجبري" وسجن "سلمان العودة" ومقتل "خاشقجي"؟

ألن تستضيف القناة بعد الآن شخصيات معارضة سعودية بارزة خلال الأشهر القليلة المقبلة؟

وكانت المشكلة الأساسية لمصر مع قطر تغطيتها الإعلامية، والآن، بعد أن وقعت مصر اتفاقية المصالحة، وغيّرت وسائل الإعلام المصرية موقفها تماما تجاه قطر، فهل يعني ذلك أن وسائل الإعلام القطرية ستتوقف عن تغطية اندلاع الاحتجاجات في مصر؟

في الماضي، لم يتم لفت انتباهنا إلى هذه المظاهرات إلا بسبب تغطية وسائل الإعلام العديدة في الدوحة لها، باللغتين الإنجليزية والعربية.

وربما اضطرت الإمارات لابتلاع المصالحة مع قطر من قبل حليفها الأكبر، لكن هل ستتسامح مع توسع هذه المصالحة لتشمل تركيا؟

هذا بالنظر إلى أن مصر تتعامل بالفعل مع أنقرة بشأن ليبيا، وقد تحدث الملك "سلمان" بالفعل مع الرئيس "أردوغان".

وإذا دفع "ترامب" بالمصالحة بهدف فرض حرب مع إيران، فهل يعني ذلك أنه لا ينوي ترك البيت الأبيض ويضع خططا على أساس أن يبقى لفترة ولاية ثانية، أم يخطط لعودته في عام 2024؟

لكل هذه الأسئلة تداعيات كبيرة، ليس فقط على العلاقة بين دول الخليج، ولكن على مسارات دول أخرى، بما في ذلك ليبيا واليمن وسوريا والسودان والصومال، حيث أدت الخلافات الخليجية إلى تفاقم الاستقطاب والحرب بالوكالة والتحولات السياسية في المنطقة الأوسع.

ومع ذلك، فإن المصالحة بين دول الخليج شيء يجب الاحتفاء به والترحيب به.

وبصرف النظر عن الديناميكيات، من المهم التأكيد على ما جاء في القرآن الكريم: "والصلح خير".

ويمكن الآن لم شمل العائلات التي انفصلت، وسيتم تخفيف الضغط على سلاسل الإمداد الغذائي.

والأهم من ذلك، يمكن الآن مناقشة الخلافات بشكل مباشر، وليس من خلال وسطاء كويتيين أو عمانيين أو أمريكيين.

وبينما يمكن تحقيق المزيد، تشير المصالحة إلى خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، حيث ترفع تأثير الخلاف السياسي عن ظهور الناس العاديين الذين تأثروا به.