سياسة وأمن » لقاءات

روسيا اليوم يكشف تفاصيل جديدة عن المباحثات السعودية الإيرانية بالعراق

في 2021/04/21

متابعات-

أكد مصدر عراقي جديد ما نشره "الخليج الجديد" قبل يومين عن المفاوضات المباشرة التي انطلقت، مؤخرا، بين السعودية وإيران في العراق، بعد ما نشرت أنباءها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، قائلا إن تلك المفاوضات بنيت على مضمون رسالة كان يحملها قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، "قاسم سليماني"، قبيل اغتياله في يناير/كانون الثاني 2020، وكانت تتضمن ردا إيرانيا إيجابيا على رسالة أخرى سعودية.

وقال المصدر العراقي، في تصريحات نقلها موقع "روسيا اليوم" إن "الأيام الأولى من الشهر الحالي شهدت اجتماعا سريا بين مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين من الرياض وطهران في العاصمة العراقية بغداد، وكان بداية مفاوضات جدية بين البلدين".

وأضاف أن "الاجتماع كان يتمتع بسرية عالية جدا، وكانت تحضيراته قد أعدت من قبل مكتب رئيس الحكومة العراقية حصرا دون تدخل أي طرف عراقي آخر".

وأشار المصدر، إلى أن "بدايات التحضير للاجتماع لم تكن جديدة، ولم يكن مرتبطا بتطورات الأوضاع الحالية، بل هو عملية استكمال لرسالة سابقة نقلها رئيس الحكومة العراقية السابق عادل عبدالمهدي من قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني إلى السعودية".

وأكد أن "تفاصيل الاجتماع كانت وما زالت سرية، لكن نستطيع القول إنها جدية، وإن هناك رغبة من البلدين وبمساعدة عراقية لإنهاء التوتر، خاصة في ما يتعلق باليمن".

وتحدث المصدر عن وجود معلومات حول اجتماع جديد قد تحتضنه العاصمة العراقية خلال الفترة المقبلة.

والإثنين، نشر "الخليج الجديد" نقلا عن مصادر خاصة مطلعة على الاجتماع تأكيدها أن تلك الاجتماعات المباشرة بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين، بدأت منذ شهرين، وشملت لقاءين، حتى الآن.

وأكد المصدر أن اللقاء الأول حدث قبل نحو شهرين بتمثيل محدود من الجانبين، لكن اللقاء التالي لاحقا، في العراق أيضا، شهد تمثيلا رفيعا من الجانبين، حيث مثّل الجانب السعودي رئيس الاستخبارات السعودية، "خالد الحميدان"، فيما ترأس الوفد الإيراني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الجنرال "علي شمخاني".

وذكر المصدر لـ"الخليج الجديد" أن المباحثات مازالت في أولها ولا يمكن الحديث عن أي تفاهمات تم التوصل إليها في الوقت الراهن، خاصة أن النقاشات تشمل ملفات متعددة بين البلدين، تشمل وقف التحريض المتبادل، وملف حرب اليمن، والملف السوري، وغيرها.

وبدأ الحديث عن القضية بعد نشر صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريرا، قبل أيام، أكدت فيه حدوث اللقاء، لكن مسؤولين سعوديين وإيرانيين نفوا هذا التقرير في وقت لاحق.

ويقف وراء تغير الموقف السعودي قناعة قادة المملكة بأن الإدارة الأمريكية بصدد العودة للاتفاق النووي مع إيران، وهو ما يحتم على الرياض سرعة التحرك لبلورة تفاهمات ثنائية مع إيران تخفف من حدة التصعيد بين البلدين، والذي اعتمدت فيه السعودية بالأساس على موقف إدارة "دونالد ترامب" المتشدد تجاه إيران.