علاقات » عربي

مفاوضات غزة: «حماس» تسلّم ردّها النهائي غداً… وبيرنز في الدوحة لإعادة «المسار الصحيح»

في 2024/05/06

متابعات- 

أصيب عدد من جنود الاحتلال، جراء استهداف كتائب “القسام” موقعا إسرائيليا قرب معبر كرم أبو سالم جنوبي غزة، الذي سارعت تل أبيب إلى إغلاقه، منفذة قصفا على رفح المهددة بالاجتياح، خصوصا مع تضاؤل احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ظل تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورفضه إنهاء العدوان.

وقالت كتائب “القسّام” في بيان مقتضب إن مقاتليها قصفوا “تحشّدات قوات العدو في موقع كرم أبو سالم ومحيطه، بمنظومة الصواريخ رجوم قصيرة المدى من عيار 114ملم”. كما بينت وسائل إعلام مقربة من حركة “حماس” بينها قناة “الأقصى”، أن العملية استهدفت “موقع قيادة إسرائيليا تم إنشاؤه مؤخرا شرق موقع كرم أبو سالم العسكري، ويهدف لإدارة عمليات القصف التي استهدفت محافظة رفح منذ أسبوعين، والتخطيط لعملية رفح، وتضم ضباطا في جهاز الشاباك وجنرالات إسرائيليين”.

وحسب القناة (12) العبرية الخاصة، القصف التي تم بـ10 قذائف هاون وصواريخ أخرى، أدى إلى إصابة 14 إسرائيليا، بينهم 4 بحالة خطي

وسارع الاحتلال عقب استهداف “القسّام” إلى إغلاق المعبر، كما نفذ غارة على أرض زراعية في محيط معبر رفح الحدودي الذي يربط بين قطاع غزة ومصر، تسببت بحدوث حالة من الهلع بين نازحين في المنطقة.

وقبل ذلك، قصف الاحتلال منزلاً في مخيم “يبنا” للاجئين الفلسطينيين جنوبي رفح، ما أدى إلى سقوط 6 شهداء بينهم أطفال، وإصابة عدد آخر من الفلسطينيين.

وطاول القصف كذلك موقعا في حي الجنينة، كما استهدف منزل بجوار مسجد الفلاح في حي السلام، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

كما شنت قوات الاحتلال غارة جوبة على منزلا للعائلة الشاعر في المدية، حيث أسفرت الغارة عن وقوع عدد من الإصابات.

وجاء ذلك بالتزامن مع تراجع فرص التوصل لاتفاق حول المقترح المصري لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى. وأعلنت “حماس”، عبر بيان، أن وفدها غادر القاهرة، عقب جولة مفاوضات استمرت يومين، “للتشاور مع قيادة الحركة”.

وتابعت أن الوفد “سلَّم الإخوة الوسطاء في مصر وقطر رد الحركة (على مقترح اتفاق)، حيث جرت معهم نقاشات معمقة وجادة”. وشددت على أن هذا الاتفاق يجب أن “ينهي العدوان بشكل كامل، ويحقق الانسحاب من كامل قطاع غزة، وعودة النازحين، وتكثيف الإغاثة، وبدء الإعمار، وإنجاز صفقة تبادل الأسرى”.

وقال مصدر مطلع إن وفد حركة “حماس” سيعود من الدوحة إلى القاهرة الثلاثاء بـ “الرّد النهائي”.

وفي موقف يعكس التعنت الإسرائيلي، قال نتنياهو إن تل أبيب مستعدة لوقف القتال في غزة مؤقتا من أجل ضمان إطلاق سراح الرهائن، والذين يُعتقد بأن عددهم يتجاوز 130.

وأضاف “لكن في حين أبدت إسرائيل استعدادا، لا تزال “حماس” مصرة على مواقفها المتشددة وعلى رأسها المطالبة بسحب جميع قواتنا من قطاع غزة وإنهاء الحرب وبقاؤها في السلطة. لا يمكن أن تقبل إسرائيل ذلك”.

وفي محاولة لإنقاذ المفاوضات، توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) بيل بيرنز إلى الدوحة، حيث سيجتمع مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وذلك، وفق ما قاله مصدر لـ ” فرانس برس”.

وأوضح المصدر: “مع عدم حدوث انفراجة في المحادثات الأخيرة في القاهرة، بيرنز في طريقه إلى الدوحة لعقد اجتماع طارئ مع رئيس الوزراء القطري لبحث ما إذا كان من الممكن إعادة المحادثات إلى مسارها الصحيح”.