ح.سلفية » داعش

النظام السعودي يرعى مفجر مسجد الإمام الحسين عليه السلام بحي (العنود) في مدينة الدمام

في 2015/05/31

 
 
النظام السعودي يرعى مفجر مسجد الإمام الحسين عليه السلام بحي (العنود) في مدينة الدمام
لجنة الدفاع عن حقوق الأنسان في الجزيرة العربية
 
الجمعة 29 مايو/أيار 2015 ، فجر أحد الإرهابيين التكفيريين السعوديين نفسه في مسجد الإمام الحسين عليه السلام بحي (العنود) في مدينة الدمام . وهذا هو الحادث الثاني من هذا النوع الذي يحدث خلال ثمانية أيام في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية .
 
لقد راح ضحية هذا الانفجار أربعة مواطنين شيعة إضافة إلى عدد من المصابين . وهم الشهداء: (الدكتور عبد الجليل جمعة الأربش ، ومحمد حسن البن عيسى ، والسيد عبد الهادي السيد سلمان الهاشم, محمد جمعة الاربش ) .
 
ان النظام السعودي يتحمل مسؤولية الجريمة ، حيث تشير أصابع الاتهام وبدون شك لهذا النظام الذي قام بتجهيز ودعم وتوجيه المجرم الذي نفذ الجريمة .
 
إن اتهام النظام بالمسؤولية يستند إلى أسباب واقعية لا يمكن نكرانها ، وهي :
 
1- ان منفذ الجريمة هو عسكري مدان بقضايا جنائية وقد أطلق سراحه قبل تنفيذ العملية بأيام ولأسباب مجهولة .
 
2- ان النظام السعودي نظام بوليسي ويتبع نظام أمني متشدد ومن الصعب على المواطنين في البلاد تصنيع أو الحصول على مواد تفجير شديدة الانفجار إلا بمساعدة جهات أمنية حكومية .
 
3- من الصعب على الشخص الذي يحمل متفجرات التجول في مناطق حساسة من دون ان يلفت رجال الأمن .
 
4- ان الانتحاري الذي فجر نفسه والذي ادعت داعش انتمائه إليها هو خريج المدارس الوهابية التي يرعاها النظام والتي تغذي طلابها بأشد أساليب الكراهية والحقد ضد الشيعة ، وتصفهم بالكفار وتجوز قتلهم .
 
5- تورط النظام السعودي في الأحداث الجارية في الدول العربية المجاورة له مثل البحرين والعراق وسوريا واليمن ، وإرساله الارهابيين تحت مسمى (الجهاديين) لتلك الدول تشير إلى عدائه الواضح للشيعة بصورة عامة وشيعة شبه الجزيرة العربية بصورة خاصة .
 
ان الكيان السعودي وان حاول ان يتنصل من المجرم ، فان بصمة الجريمة تحمل توقيعه بامتياز ، وهي نتاج طبيعي لنظام جثم على بلادنا لأكثر من مئة عام منتهجاً سياسة بغيضة قائمة على التمييز الطائفي ونبذ الآخر الذي لا ينتمي لمذهبه .
 
لقد اعتمد الكيان السعودي كثيراً على صمت المجتمع الدولي الذي يخاف سطوة النظام بسبب تطويق رقبته بنير المصالح الاقتصادية .
 
لقد قصر المجتمع الدولي كثيراً وبالخصوص الدول الغربية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة في إدانة النظام السعودي ولأكثر من مناسبة ، ولم تحاول أن توجه حتى انتقاداً متواضعاً وخفيف اللهجة ، الأمر الذي دفع النظام السعودي للتمادي في غيه وارتكابه الجرائم بحق الشيعة في المنطقة الشرقية ، كما لم تبادر المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان هي الأخرى باستنكار هذه التفجيرات وإدانة المسبب الحقيقي لها ، وهي التي آلت على نفسها أي تلك المنظمات بالدفاع عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم ، كما وتغاضت عن انتقاد سياسة النظام التي كانت واضحة في انتهاك المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي اعتمدتها الأمم المتحدة ومنها على سبيل المثال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي ادعى ناشروا ذلك الإعلان بأنه ((المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم)) ، فقد ورد في ديباجته كما يلي : ((لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم،
 
ولما كان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني، وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف والفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم،…… فإن الجمعية العامة ، تنشر على الملأ هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم، كيما يسعى جميع أفراد المجتمع وهيئاته، واضعين هذا الإعلان نصب أعينهم على الدوام، ومن خلال التعليم والتربية، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات، وكيما يكفلوا، بالتدابير المطردة الوطنية والدولية، الاعتراف العالمي بها ومراعاتها الفعلية، فيما بين شعوب الدول الأعضاء ذاتها وفيما بين شعوب الأقاليم الموضوعة تحت ولايتها على السواء)).
 
لقد تغاضت تلك الدول عن إدانة هذا النظام السياسي المستبد الحاكم بالقوة والجبروت لشعب شبه الجزيرة العربية بدون حق ، وهو ينتهك في كل يوم بنود ذلك الإعلان التي تزعم المادة 2 منه كما يلي :
 
((لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولاسيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر. وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلا أو موضوعا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر علي سيادته)).
 
وكذلك انتهاكه للمادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن : (( 1. تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.
 
2. تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.))
 
لقد ارتكبت جريمة بشعة هي الثالثة من نوعها في غضون سبعة أشهر ضد الشيعة في المنطقة الشرقية ومنفذوها أشخاص مجهولين للمواطنين ولكنهم معلومين عند النظام .
 
إن سلطة النظام السعودي هي المسؤولة بصورة مباشرة عن تلك الجريمة وعلى المجتمع الدولي ان يلتزم بتعهداته الأخلاقية والأدبية في إدانة مرتكبي الجرائم الدولية والتي تستهدف طائفة مسالمة ، وكما ألزم نفسه بذلك حين التوقيع على تلك المعاهدات المزعومة .
 
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية تناشد مراجع الامة العظام والعلماء الأعلام والمنظمات واللجان والجهات المهتمة بحقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية والجهات السياسية بإدانة هذه الجريمة البشعة بحق الأبرياء من شيعة أهل البيت عليهم السلام في مدينة الدمام .
 
وتطالب جميع المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية بالالتزام بتعهداتها وإدانة هذه الجريمة والجرائم الأخرى التي ترتكب ضد المواطنين الشيعة في المنطقة الشرقية وبعلم وبدعم النظام الحاكم والمستبد في شبه الجزيرة العربية الذي يمسك بمقاليده سلطة أوجدها آل سعود بغير حق.
ف.خ