دول » السعودية

الاغتصاب في السعودية

في 2015/06/18


ريم سليمان ودعاء بهاء الدين – سبق


 تكاد عقولنا تجن، وقلوبنا تنفطر من هول الصدمة، فما حدث يتجاوز حدود العقل البشري، ويجعلك تقف حائراً بائساً مشلولاً، لا تدري ماذا تفعل، فالأمر جد خطير، ما هذا الذي يحدث؟ ومن أين أتى هؤلاء الأوغاد الذين يقتلون البراءة في مهدها، إنهم ذئاب يرتدون ثياب البشر، فلا ضمير ولا أخلاق ولا دين.

هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها "سفاح جدة" بحق البراءة وراح ضحيتها أطفال في عمر الزهور، لا ذنب لهم سوى أنهم صدقوه، لذا فإننا هنا وعبر "سبق" نطلق صرخة تحذير وندق جرس إنذار إلى الآباء والأمهات أن انتبهوا ووعّوا أبناءكم، البنين والبنات، فالذئاب لا تفرق لأنها تفترس كل من يقابلها، وطالبوا بأقصى العقوبات بحق هؤلاء الوحوش الذين يغتالون براءة الأطفال ويسرقون الابتسامة الطاهرة من عيونهم.

وتتساءل "سبق" هنا عن مشاعر الطفل الصغير، ليس فقط تجاه من يغتال براءته، ولكن تجاه مجتمعه، كيف ستكون حياته في المستقبل؟ هل سينسى هذا الموقف ويعبر إلى بر الأمان؟ أم أنه سيكون جرحاً غائراً في بنيان شخصيته سيلازمه مدى الحياة؟ وهل سيشعر الطفل بالأمان مرة أخرى بعد أن تعرض لهذه التجربة القاسية؟ وأي مستقبل ينتظر هؤلاء؟ وكيف يمكن تأهيلهم ومساعدتهم على تخطي هذه المحنة؟

وصمة عار

توصلت "سبق" بصعوبة لأقارب إحدى ضحايا "سفاح جدة" بعد أن رفض الأهل التجاوب الإعلامي، وكشف لنا أن أهل الطفلة في حالة انهيار تام وعدم تصديق لما حدث، ويشعرون بالعار، خاصة بعدما شاهدوا تأثر ابنتهم بهذه الواقعة الدامية، مؤكداً أن الطفلة يتملكها الشعور بالخوف وتنتابها نوبات بكاء طويلة، وقد رفضت الذهاب إلى المدرسة أو الخروج من البيت حتى ولو للنزهة.

وأضاف: عندما نقترب منها للسلام عليها تفزع وتنزوي في مكان بعيد وتعيش في صمت قاتل، وقد عبر والدها لي عن حزنه لما حدث لابنته وهو يراها تذبل أمام عينيه بعد أن رفضت الطعام وظلت حبيسة غرفتها.

وطالب من خلال "سبق" بتوقيع أقصى العقوبة "على هذا الذئب الذي اغتال براءة بناتنا وأضحى كابوساً نعيش فيه في كل لحظات ليالينا القاتمة".

ولع جنسي بالأطفال

في البداية أفادت مها أحمد حريري استشارية نفسية بمركز إيلاف العضو المؤسس للجمعية السعودية لحماية الطفولة، أن الشخص الذي لديه تعشّق بالصغار أو ولع جنسي بالأطفال pedophilia يعاني اضطراباً في الشخصية وسوء توافق اجتماعي، وقد يصدر هذا التصرف نتيجة إحساسه بالنقص الجنسي وعدم الكفاءة لمباشرة النساء، أو أنه يعيش صدمة خيانة زوجته بعلمه، ويعوض ذلك بالاتصال بالأطفال الصغار ويكتسب خبرة في غوايتهم ومهارة في التعامل معهم، وله وسائله الخاصة في التهديد حتى لا يفتضح أمره.

وقالت: إن استخدم حيل للإيقاع بالطفل وإيذائه يمثل نوعاً من الترويح عن حالات من الاكتئاب تأتيه من وقت لآخر.

وأضافت حريري أن الأثر النفسي للأطفال الذين يتعرضون للتحرش أو الاعتداء الجنسي يمتد طيلة حياتهم، مشيرة إلى أن الطفل الذي يعتدى عليه يكون سهل الاستجابة في كل مرة يعتدى عليه فيها، ما يولد لديه إحساساً بالذنب لأنه استجاب ولم يستطع أن يمتنع أو يقاوم لصغر سنه، مضيفة: كذلك يكون من الصعب عليه إخبار أحد لشعوره أنه السبب في ما حدث، وينعكس ذلك عليه فيفقد الثقة بنفسه وبالكبار، ويصبح شخصاً انسحابياً، لافتة إلى أن منهم من يتحول إلي شخص عدواني لتفريغ شحنات الألم الداخلية لديه، أو يصبح شخصاً يعتدي جنسياً علي من هم أصغر منه، ويكون هذا سلوكاً مكتسباً من الشخص الذي اعتدى عليه.

 

آلام مكبوتة

وحول كيفية التأهيل النفسي للطفلة المغتصبة، أكدت حريري أنه من الضروري تحديد عمر المعتدى عليها حتى يتسنى عمل البرنامج، ويكون العلاج غير مباشر حتى لا يزيد وعيهم بأهمية المشكلة، وبالتالي تطول فتره العلاج، كإشراكهم في محاضرات جماعية موجهه أو ناد به مهارات سلوكيه لتغيير الأفكار الآنية السلبية عن الحادثة بالاتفاق مع أولياء أمورهم، وهي من وسائل العلاج الحديثة، بالإضافة إلى سرد قصه عن موضوع مثير لاستخراج مكنوناتهم الداخلية، وبيّنت أنه إذا كانت الفئة العمرية من 4 إلى 7 سنوات فيتم التعامل معها عن طريق الفن كالرسم، لاستخراج الآلام المكبوتة داخلياً، فكل زاوية حادة وطريقة الكتابة والإمساك بالقلم تدل علي المشاعر المكبوتة داخلياً للطفل، ومن هنا يتسنى لنا وضع خطة العلاج المقترح لكل طفل على حدة.

ورفضت الاستشارية النفسية الاعتقاد الخاطئ لدى الآباء والأمهات والمربين بأن التربية الجنسية تؤدي إلى التجريب والإفراط في السلوك الجنسي المتحرر من المسؤولية، ودعت الأهل إلى التحلي بالشجاعة لتعليم الأبناء الأمور الجنسية الطبيعية الفطرية حتى لا يستقوا معلوماتهم من أقرانهم بطريقة خاطئة.

وعن تعليم الأبناء كيفية حماية أنفسهم، أشارت حريري إلى ضرورة تدريبهم وتعليمهم المهارات، فلا يسمح الطفل لشخص غريب أن يكون قريباً منه بمسافة ثلاثة أمتار على الأقل، محذرة الطفل من التحدث مع الغرباء دون وجود قريب أو أفراد راشدين، أو الانصياع لإغراءاتهم، فضلاً عن ضرورة تعلم الطفل طريقة النجدة في حال تعرضه للتحرش، إما بالصياح أو الهروب أو التبليغ بالهاتف ( 1919 لجنة الحماية الاجتماعية، 999 الشرطة).

 

تأهيل المغتصبات

وأكدت المستشارة الأسرية الدكتورة سلمى سيبه أن الاعتداء الجنسي على الأطفال يمكن أن ينتج عنه ضرر على المدى القصير والطويل الأجل، مشيرة إلى أن الاغتصاب يؤثر سلباً على قدرة الأطفال في التحصيل الدراسي وإضعاف درجة الاستيعاب والذاكرة.

وطالبت بضرورة إعداد وتأهيل الفتيات اللاتي وقع عليهن الاغتصاب للمرحلة المقبلة من حياتهن حتى لا يؤثر ما حدث لهن على سلوكهن في ما بعد، مشيرة إلى بعض العلامات التي ربما تظهر عليهن من ميل إلى الانعزال والاكتئاب وظهور اضطرابات النوم والكوابيس الليلية، وفقدان الشهية والسلوكيات ذات الطابع النكوصي كمص الأصبع وشد الشعر وسلس البول والامتناع عن الذهاب إلى المدرسة والشرود واضطراب المزاج والاكتئاب، وهناك من تتأثر نفسيتهن بشكل كبير ويظهر ذلك في عدم قدرتهن على الزواج، حيث تؤثر التجربة بشكل سلبي وكبير على علاقتهن بجنس الرجال عموماً، وربما يؤدي ذلك إلى ممارسة الانحراف الجنسي أو الدعارة كأسلوب للانتقام.

وطالبت بضرورة تأسيس قناة لتوعية الأسر والأطفال وموقع على النت يخاطب الأطفال على قدر عقولهم، ويستخدم كل التقنيات المتطورة بأسلوب سهل وممتع، ودعت إلى ضرورة إدراج هذه التوعية في التعليم الابتدائي من التمهيدي، ويكرر بصور متعددة في المرحلة الابتدائية.

وشددت على ضرورة التعريف علناً باسم كل معتد، وعمل موقع خاص للتعريف والتشهير بهدف تخويف غيرهم وتحذيرهم، وأن يعاقب عقوبة مشددة مغلظة لأن الذي يغتصب الأطفال شخص غير سوي باعتبار أن الاغتصاب هو أقصى درجات العنف، معربة عن أملها في إنشاء مراكز خاصة لإعادة تأهيل المغتصبين والمغتصبات، سواء أكان المغتصب من داخل الأسرة أم خارجها وتأهيل القائمين على هذه المراكز.

ثقافة جنسية

من جهته رأى مدير إدارة التوجيه والإرشاد بتعليم جدة سالم الطويرقي، أن المناهج الدراسية لم تهمل الثقافة الجنسية ولم تخرج عن كونها تخدم الجانب الشرعي في حياة المسلم، وتساهم في تكوين مفهوم واضح عن الفروق بين الذكر والأنثى كعلامات البلوغ والاحتلام والحيض، وغيرها مما يعتبر ضرورة شرعية.

وأشار إلى أن المجتمع برمته وبما يملك من تراث ثقافي وديني واجتماعي، ساد فيه اعتقاد بأن كل ما يؤثر على سلامة التكوين الوظيفي والبنائي هو أمر مرفوض حتى لو كان على حساب مصلحة الأفراد، والمدرسة ليست ببعيد عن هذه الصورة النمطية للفكر السائد، فلا غرو أن يتم تجاهل كثير من الممارسات الخاطئة داخل المدرسة في سبيل المحافظة على سمعة المدرسة والابتعاد عن كل ما يؤثر على كينونتها كمؤسسة تربوية يبني عليها المجتمع طموحاته في تربية أبنائه.

وقال الطويرقي: نحن في حاجة ماسة إلى تعريف الطلاب بالمفاهيم المرتبطة بنموهم الجنسي والممارسات السلوكية الخاطئة في هذا المجال، وكيف يمكن إشباع الدافع الجنسي بالطرق المشروعة كغيره من الدوافع اللازمة لبقاء الإنسان.

وأكد على ضرورة عدم قصر مفهوم الثقافة الجنسية في تلك المعلومات التي تدخل في إطار الممارسات الجنسية المعروفة فقط، ما أشكل الأمر على البعض وكأن المطلوب هو الدخول في عمق المفاهيم الجنسية، ولذا أصبح الحديث عنها من أمور العيب والفضيحة، مشيراً إلى ضرورة التركيز على الجانب الوقائي في منع تكرار مثل هذه الأحداث، من خلال أن تتحمل الأسرة مسؤوليتها في ترك الأطفال عرضة للاختطاف ويفترض أن تحاسب على تقصيرها.

ودعا الطويرقي إلى ضرورة غرس السلوك التوكيدي وتدريب الطفل عليه لمساعدته في القدرة على الاعتراض والرفض عندما تواجهه مواقف تحتاج إلى قرار مناسب.


فيروسات المجتمع

وأنحت المحاضرة بكلية التربية هند خليفة باللائمة على الأسرة والمدرسة لتقصيرهما في توعية الطفل منذ الصغر بكيفية حماية نفسه، وأفادت أن المنهج الدراسي يحتوي على ما يمكن أن نطلق عليه "وحدة الجسم"، بيد أن التربويين يتجاهلون التحدث عن مناطق العورة للطفل وكيفية الحفاظ عليها، مطالبة المدارس بضرورة تعليم الطفل في مرحلة الروضة كيفية حماية نفسه وعدم الاستجابة لإغراءات الغرباء.

وأعربت عن أسفها تجاه بعض الأمهات الحاصلات على شهادات عليا، بيد أنهن يجهلن طريقة التحاور مع بناتهن في ما يختص بأمور الحيض والطهارة، أو مع الأولاد فيما يخص الاحتلام في مرحلة البلوغ، تحت حجج واهية منها الخجل.

واعتبرت الأم المهملة أساس المشكلة، وشددت في هذا السياق على ضرورة تفقّه الأمهات في علم التربية الجنسية، معتبرة تعليمه "فرض عين" على كل أم لحماية أبنائها من فيروسات المجتمع مثلما تحرص على تحصينهم ضد الأمراض الجسدية، داعية الأمهات إلى حضور الدورات التدريبية وقراءة الكتب التربوية.

واعتبرت المحاضرة التربوية أن هذه الفئة العمرية من 7- 11 سنة تكون مثيرة للرجل، حيث إن الفتاة تكوينها أنثوي جسداً دون روح، والمغتصب يكون ماهراً في كيفية التعامل مع الأطفال، ويختار فريسته بطرق بسيطة. واستعرضت مراحل استدراج الطفلة في الترغيب عن طريق الألعاب والحلوى، ثم مرحلة التنفيذ الفعلي التي من خلالها ينفذ رغباته الشيطانية، وأخيراً مرحلة تهديد الطفلة بإيذائها أو إلحاق الضرر بأحد أفراد أسرتها إذا أفصحت عما حدث لها.

وحذرت من الأثر السلبي الخطير على مستقبل الطفلة إذا استمتعت أثناء عملية الاغتصاب، فإنها ترغب في ما بعد في إقامة علاقات جنسية دون مراعاة للقيم الاجتماعية أو الأشخاص، وضربت مثالاً بفتيات الليل وهن غالباً ما تعرضن للاغتصاب في الصغر، وشخّصت هذه الحالة بانتقام الفتاة من ذاتها نتيجة لاحتقارها لنفسها باعتبارها مسئولة عما حدث لها.

تطعيم فكري

من جانبه انتقد الإعلامي حسن شاهين بعض قنوات الأطفال التي تدعي الرقي والاهتمام بالمضمون، لكنها تتجاهل نشر الثقافة الحقيقية النابعة من بيئة الطفل، ولم تقم بدورها في توعيته بكيفية الحفاظ على نفسه والتعامل مع الأحداث الطارئة التي ربما يواجهها في طريقه أو في معاملة الآخرين له، لافتة إلى انحسار دورها في الجانب الترفيهي من خلال تقديم الأغاني أو الأناشيد والكرتون.

واتهم شاهين الإعلام الديني الموجّه للطفل بالقصور في طرح هذه القضايا الحيوية، خاصة عندما تطفو على السطح بعض الجرائم الدخيلة على المجتمع السعودي مثل اغتصاب الأطفال التي أثارت الرأي العام في الآونة الأخيرة، داعياً هذه القنوات، خاصة السعودية، إلى مخاطبة الطفل بما يتوافق مع عقليته وسيكولوجيته، وأن يصبح الترفيه نابعاً من بيئته وأشخاصه النابضة بالحيوية في مجتمعه.

وناشد من خلال "سبق" قناة "أجيال" السعودية بطرح هذه القضايا وتوعية الطفل، وأبدى استعداده لإعداد حلقات تربوية ضمن فريق تربوي من خبراء علم النفس والتربية "للحفاظ على أبنائنا ممن يغتالون طفولتهم البريئة"، معتبراً هذه الحلقات بمثابة (تطعيم فكري) وقائي للأطفال ضد السلوكيات الشاذة.

وحول دور الإعلام الجديد في التعامل مع هذه القضايا، طالب شاهين "سبق" بالمبادرة بعرض حلقات توعية للآباء والأمهات على اليوتيوب، ولفت إلى ضرورة الاستفادة من المتخصصين في الرسوم المتحركة والفلاش وجميع التقنيات الحديثة، وكشف لـ "سبق" عن مبادرته بكتابة حلقات موجهة للبنات يتعرفن من خلالها على طرق حماية أنفسهن.

النشر والمحاكاة

بينما أوضح أستاذ الاجتماع بجامعة الملك سعود دكتور سعود الضحيان لـ "سبق" أن هذا النوع من الجرائم ظاهرة غير مسبوقة في المجتمع السعودي، وعدّ هذه الظاهرة مؤشراً لظهور أنواع جديدة من الجرائم، محذراً في الوقت نفسه من دموية هذه الجرائم مستقبلاً.

وأرجع الضحيان أسباب حدوث هذه الجرائم إلى تأثير المحطات الفضائية وما تبثه من مواد وأفلام تبرز أبطالاً في هذا النوع من الجرائم، بالإضافة إلى بعض الكتابات الصحفية التي تبرز مدى ذكاء السفاح، وكيف أنه يراوغ السلطات الأمنية ويتحداها، ونفى مسئولية المجتمع عن هذه الظاهرة بشكل أساسي، موضحاً أن التنشئة الأسرية هي المحرك الأساسي للسلوك.

ورأى أستاذ الاجتماع أن نشر أخبار هذه الجرائم يشجع آخرين على المحاكاة، وهذا يؤدي إلى مضاعفة معدلات تلك الجرائم. لافتاً إلى أن فقدان آلية للتنشئة في المجتمع تجعله غير قادر على التعامل مع مستجدات الجرائم، وبالتالي تبرز بشكل أكثر قسوة.

برنامج تربوي

وأفادت مرشدة الطالبات بالمرحلة الابتدائية رشا إياد، أن هناك برنامجاً للطالبات تم تعميمه من قبل وزارة التربية والتعليم وتطبيقه أول مرة هذا العام على الصفوف العليا الابتدائية، على مدى ثلاثة شهور، موضحة أن ما تم تقديمه في هذا البرنامج من توجيه بطريقة تربوية مختلفة، تتدرج بالطالبة من المعلومة البسيطة إلى الأعمق عن طريق المجسمات ورسوم الكرتون ورسومات الأطفال المعبرة عما يشعرون به.

وعبرت عن سعادتها بتفاعل الطالبات مع هذا البرنامج الذي أثمر نتائج إيجابية كتبت من خلالها الطالبات قصة بسيطة عن حماية أنفسهن من الغرباء بعبارات مؤثرة، مثل "لا تلمسني"، مطالبة بتطبيق هذا البرنامج على الصفوف الأولى، حيث إن هذه الفئة العمرية بات من السهل التغرير بها لأنها لا تعرف كيف تحمي نفسها.