تواصل » صحف ومجلات

غضب خليجي بعد وصف صحفي إماراتي «بن تيمية» بـ«الجاهل المنافق»

في 2015/06/22

مفكرة الاسلام

 

وصف صحفي إماراتي، مقرب من ولي عهد أبوظبي، الإمام «ابن تيمية» بـ«الجاهل المنافق»، ما أثار حالة من الغضب والحنق ضده على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وصلت حد تدشين وسم حمل عنوان «#الإماراتي_علي_تميم_يطعن_بشيخ_الإسلام» فندوا فيه اتهامات «على بن تميم» رئيس تحرير موقع «24» الإماراتي الممول من ديوان ولي عهد أبوظبي.
واعتبر بعض المغردين موقف «بن تميم» معبرا عن الموقف الرسمي لأبوظبي التي وبحد زعمهم «تقود حربا لا هواده فيها ضد الإسلام السني وتروج لمذاهب باطنية بزعم أنها تمثل الإسلام المعتدل» .
وقال د.«محسن المطيري» «فضائح الجامية وتحزبهم تظهر في مثل هذه الأوسمة..صمت مطبق عن أتباع دحلان وفشل جديد في الغيرة للعقيدة»، وهو ماوافقه فيه المغرد «ثامر الشريفي الشمري» حيث قال «لايطعن في ابن تيمية إلا رافضي أو صوفي أو حاقد على أهل السنة والجماعة».
ولفت حساب «شاعر سياسي» إلى أن «لا تحتضنك محطات الإعلام ولا تشتهر وتنال المناصب مالم تشتم بن تيمية ومعاوية رضي الله عنه»، وهو ما أضافت عليه فاطمة الغامدي قولها «تفكيرهم مستقبلي يحشدون جيوشا صوفيه عن طريق العبث بأدمغة السنه الذين لايفقهون دينهم بتزيين الصوفية».
وقال حساب «محمد بن سعد العيد» «مجلس حكماء المسلمين الذي ترعاه وتدعمه الإمارات فيه صوفية وأباضية ورافضة ولا يوجد فيه سلفي».
وطالب حساب «سَبَنْتَاة» بتدشين وسم يبرز محاسن وأفضال شيخ الإسلام «بن تيمية» فقال «اعملوا هاشتاق يبين فضائل شيخ الإسلام تضعون فيه روابط كتب له وكلامه النفيس بشتى انواع العلوم».
وكان «علي بن تميم»، قد كتب مقالا بموقع 24 الإماراتي طعن فيه بشدة في الإمام «ابن تيمية » متهما إياه بالجهل، وبمهاجمته لـ«جابر بن حيان» من منطلقات تتعلق بعدم المعرفة والجهل وأنه كان يفعل ذلك نفاقا للتقرب للحكام وليكون له حظوة وسلطة.
وأضاف عن موقف «ابن تيمية» من «جابر بن حيان» «إنّ وجهة النظر هذه تعكس ذهنية المفتي الذي يسعى إلى تضليل السلطة ودفعها إلى كراهية العلماء، لينفرد بالمكانة والمنزلة، تلك المكانة التي تجعل صوته يعلو فوق كل الأصوات»، على حد قوله.
وأشاد الصحفي الإماراتي بقيام دائرة المطبوعات والنشر الأردنية مؤخرا بالتحفظ على مؤلفات «ابن تيمية»، ومنعها أو تقنين دخولها إلى المملكة الأردنية الهاشمية في سياق حربها على الإرهاب.
وكان النائب العام في إمارة دبي قد رفض في وقت سابق قبول الدعوى المرفوعة ضد الداعية العراقي «أحمد الكبيسي»، الذي تهجم على الشيخ «محمد بن عبدالوهاب» واتهمه بأنه «صناعة يهودية»، وبرر النائب العام قراره بعدم الاختصاص.
وقال المفتي العام للسعودية الشيخ «عبدالعزيز آل الشيخ» إن من يصفون الشيخ «محمد عبدالوهاب» بأنه صناعة يهودية «آثمون». في إشارة واضحة إلى تصريحات «الكبيسي».
وأنشأت الإمارات في 2014 مجلسا تحت اسم «مجلس حكماء المسلمين» للوقوف في وجه «اتحاد علماء المسلمين» الذي تعتبر الإمارات بعض أعضائه إرهابيين، ولتواجه في نفس الوقت الإسلام الوهابي في السعودية والذي يرى معارضوه أنه أحد أسباب خروج الجماعات التكفيرية والمتطرفة.
ومن اللافت في «مجلس الحكماء» أن أغلبية أعضائه هم من المحسوبين على «الصوفية»، في محاولة إلى الدفع بالحركات الصوفية إلى واجهة العمل الإسلامي في المنطقة، وهو ما رأى فيه مراقبون سعيا إماراتيا لإبراز هذه الحركات وتقديمها كنموذج «معتدل» للإسلام، وذلك لأنها تتميز عن غيرها من الحركات الإسلامية بالابتعاد عن السياسية، والدوران في فلك الحكام والأنظمة.