اقتصاد » فساد

مَنْ يسأل الوزراء وكيف؟

في 2015/08/31

حبيب الصايغ- الخليج- قد يكون من المناسب، ونحن في خضم انتخابات المجلس الوطني الاتحادي أو نكاد، تناول موضوع مهم، هو الأدوات البرلمانية المتاحة، حيث يحدد الدستور واللائحة المرفقة ثلاث أدوات برلمانية يقوم عليها عمل المجلس أو معظمه، والرأي هنا ألّا يذهب مرشح بعيداً، ويشط متجاوزاً هذا التقنين أو الإطار الذي يحدد عمل المجلس وعضو المجلس، فلا عمل له طابع الجدية من دون إطار.

في الإمارات يقع أداء الوزراء في صميم اهتمام المجتمع والإعلام والصحافة أو هكذا يُفترض، ويستطيع المواطن، خصوصاً عبر الصحافة، توجيه سؤال إلى وزير، لكن وسائل المجلس الوطني المتاحة توثق المسألة أكثر، والوزير أو ممثل الحكومة مطالب بالإجابة عن السؤال أو الأسئلة بالضرورة.

الأدوات الثلاث تتمثل في «مناقشة موضوع عام» و«مناقشة مشروع قانون» وفي «سؤال إلى وزير». بطبيعة الحال فإن الأعضاء يتجهون إلى الوزراء بأسئلتهم حين يناقش موضوع عام كالتعليم أو التعليم العالي أو الصحة، وقد يناقش موضوع أضيق على حدة، مثل المدارس الخاصة أو تمويل التعليم أو سياسة البعثات الدراسية أو مشاكل التشخيص في المستشفيات أو موضوع التحويل بين المستشفيات. كل موضوع عام في هذه السياقات الكبيرة والمتشعبة يصلح موضوعاً عاماً، يمكن أن يناقش في المجلس الوطني، حيث يتقدم بطلب مناقشة الموضوع المقترح خمسة أعضاء فأكثر، وهنالك إجراء يجب أن يتم قبل تحديد موعد المناقشة، يتمثل في موافقة مجلس الوزراء على مناقشة هذا الموضوع أو ذاك، واليوم، منذ إطلاق وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في حكومة 2006، أصبح التعاون بين المجلس والحكومة أوضح، وأصبح من النادر أن ترفض الحكومة مناقشة القضايا العامة المقترحة من المجلس.

هنالك أيضاً، ضمن الأدوات البرلمانية المتاحة، «مناقشة مشروع قانون»، حيث تأتي مشاريع القوانين، عادة من الحكومة في دورة مستندية، تبدأ باقتراح مشاريع القوانين من الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية المختصة، بالتشاور والتعاون مع دائرة الفتوى والتشريع في وزارة العدل، ولدى المناقشة في المجلس الوطني تتيح هذه الأداة البرلمانية توجيه أسئلة من الأعضاء إلى الوزراء في أفق مشروع القانون المطروح.

نأتي بعد ذلك إلى الأداة المجردة والمباشرة والتي تحمل، قانوناً، اسم سؤال إلى وزير، حيث يستطيع العضو الواحد توجيه سؤاله المباشر إلى الوزير المختص، وقد يحضر الوزير ليجيب عن السؤال في قاعة المجلس، وقد يرسل الرد مكتوباً، وهنا، فمن حق عضو المجلس الوطني الإلحاح في طلب حضور الوزير شخصياً، إذا لم يقنعه الرد المكتوب، أو إذا أراد مناقشة ومواجهة الوزير.

ما معنى أن توجد في مجلسنا الوطني الاتحادي أداة برلمانية اسمها «سؤال إلى وزير» في وجود إمكان توجيه أسئلة إلى الوزراء وفق الأداتين الأخريين؟

المعنى أن السؤال هنا، في الطبيعة والشكل والمضمون والتوقيت، غير الأسئلة هناك، وهذا الأمر الذي لم يستوعب كما يجب في الماضي، نتمنى أن يستوعبه المرشحون الآن، والأعضاء في المستقبل. «سؤال إلى وزير» يجب أن يكون محدداً، رشيقاً، سريعاً، ومرتبطاً بأمر مستجد أو ملح، وطبيعي ألّا تطرح هنا الأسئلة الممكنة ضمن الأداتين البرلمانيتين الواردتين سابقاً.

المرجو من القلب أن نرى ونسمع ونقرأ في مقبل التجربة أسئلة إلى الوزراء مقنعة وجديدة وذكية.

 

قيمة العمل

مهم جداً تركيز مرشحي اليوم، أعضاء المستقبل، على قيمة العمل باعتبارها سمة أصيلة من سمات مجتمعنا اليوم وغداً. وصلنا إلى ما وصلنا إليه منذ زايد الخير، طيب الله ثراه، بالتشديد على أهمية العمل وقيمته، وصولاً إلى حياة حقيقية من الإنتاج والإنجاز. في هذا السياق، وبالنظر إلى طبيعة الأداة البرلمانية «سؤال إلى وزير» نجد أن توجيه سؤال إلى وزير التربية والتعليم بصفته رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية من قبل أحد الأعضاء النشطاء والمحترمين في خلال الدورة المنتهية، حول «إجازة العشر الأواخر من رمضان » لم يكن مناسباً.

الوزير، بدوره، لم تكن إجابته مناسبة، حين وعد بدراسة الموضوع بعد استمزاج آراء الأوساط المعنية.

الموضوع لم يكن صالحاً، بالنظر إلى عدم الضرورة والإلحاح، لأداة «سؤال إلى وزير»، ثم إن المطلوب ردم الهوة بين القطاعين، لا توسيعها خصوصاً حين يُساق مبرر العبادة والاعتكاف، وكأنهما حكر على موظفي الحكومة، فيما أهل القطاع الخاص لا يتعبدون ولا يعتكفون.

التمييز بين القطاعين حتى في ذلك؟ عجبي.

 

محمد يوسف ومحمد القبيسي

طرحت جهة مختصة فكرة نشر أسماء الهيئات الانتخابية في الصحافة الورقية، وبعد التداول بين الزملاء توصلوا إلى تعذر تنفيذ الفكرة، نظراً لكثرة وطول القوائم، واقترح الزميل محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين، بشكل شخصي، نشر الأسماء في مواقع الصحف، وذلك نحو التسهيل، وحتى لا يشعر أحد بأية صعوبة، ومنه إلينا إلى صحافتنا الوطنية والوزارة المختصة واللجنة الوطنية للانتخابات.

كذلك، فقد اقترح الزميل الكاتب والمدون الإماراتي محمد القبيسي على هذه الزاوية، طرح مقترحه بتنبيه جهات التوظيف إلى ضرورة منح المرشحين إجازة معقولة، للقيام بأدوارهم خير قيام، ومنه إلينا إلى جهات التوظيف.