سياسة وأمن » حروب

تقرير مسرب: «الأمم المتحدة» تتهم السعودية باستهداف المدنيين في اليمن

في 2016/01/28

الخليج الجديد-

اتهم تقرير مسرب تابع لـ«الأمم المتحدة» التحالف العسكري العربي بقيادة المملكة العربية السعودية باستهداف المدنيين على نطاق واسع ومنظم خلال غاراته الجوية في اليمن التي يشنها ضد المتمردين «الحوثيين».

وقال خبراء لجنة «الأمم المتحدة» إن المدنيين يتعرضون للتجويع أيضا باعتباره تكتيكا حربيا على مدار التسعة أشهر الماضية.

وطالبت اللجنة بفتح تحقيق بشأن انتهاك حقوق الإنسان هناك.

ويواصل التحالف العسكري العربي محاولاته لطرد المتمردين من العاصمة اليمنية، وإعادة الحكومة المعترف بها دوليا.

وتقول السعودية إن «الحوثيين» المتحالفين مع قوات موالية للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» مدعومون من خصمها الإقليمي إيران، الأمر الذي تنفيه الأخيرة.

وتقول «الأمم المتحدة» إن ما يربو على 5 آلاف و800 شخص لقوا حتفهم في القتال منذ مارس/آذار الماضي، كما أن أكثر من 80% من السكان بحاجة ماسة إلى الغذاء والماء وغيرها من المساعدات.

ووثق خبراء «الأمم المتحدة» 119 طلعة جوية للتحالف انتهكت القانون الدولي، بحسب التقرير، مضيفين أن الطلعات شملت غارات عديدة استهدفت أهدافا مدنية.

وتوصل التقرير أيضا إلى أن المدنيين الفارين من الغارات الجوية تجرى مطاردتهم وإطلاق الرصاص عليهم من طائرات الهليكوبتر.

جاء التقرير الأممي الجديد بعدما زادت المخاوف إزاء الوضع المتدهور في اليمن.

وفي وقت مبكر من هذا الشهر، طردت الحكومة اليمنية ممثلي حقوق الإنسان بـ«الأمم المتحدة» لفترة قصيرة بعد نشر تقرير بشأن استخدام التحالف بقيادة السعودية القنابل العنقودية.

وحذر الأمين العام لـ«الأمم المتحدة»، «بان كي مون»، آنذاك من أن استخدام القنابل العنقودية قد يرتقي إلى جرائم حرب.

في غضون ذلك، اضطر دبلوماسيون من هولندا إلى التخلي عن مقترح في مجلس حقوق الإنسان التابع لـ«الأمم المتحدة» يدعو إلى إرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق إلى اليمن.

وأفادت تقارير بأن ذلك جاء بضغط من الرياض.

وأعرب كذلك التقرير الجديد عن وجود مخاوف من انتشار الأسلحة في اليمن.

واتهم كذلك التحالف السعودي بمد الجماعات المسلحة بالأسلحة دون اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان المسؤولية والتخزين المناسب لها.

واعتمدت لجنة الخبراء على صور للأقمار الصناعية وغيرها من المصادر في تقريرها نظرا لعدم السماح لأعضائها بالسفر إلى اليمن.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون» للبرلمان، أمس الأربعاء، إنه سيدرس تقرير «الأمم المتحدة» لكنه قال إن بريطانيا تطبق قواعد شديدة الصرامة في تصدير الأسلحة لأي دولة في العالم تقريبا.

ورفض المتحدث باسم الخارجية الأمريكية «مارك تونر» التعليق على ما ورد في تقرير «الأمم المتحدة لأنه لم يصدر بصورة رسمية حتى الآن، لكنه قال إن الولايات المتحدة قلقة أيضا من المزاعم الخطيرة بشأن حدوث انتهاكات.

ودعا «تونر» طرفي الصراع للالتزام بالقانون الإنساني الدولي الذي يشمل الالتزام بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية واتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتقليل الخسائر بين المدنيين.

وما تزال الولايات المتحدة والسعودية تبحثان إتمام صفقة ذخائر دقيقة التوجيه بقيمة 1.29 مليار دولار تمت الموافقة عليها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويحقق خبراء من «الأمم المتحدة» أيضا في عمليات نقل محتملة لصواريخ موجهة مضادة للدبابات إلى «الحوثيين» وقوات «صالح» في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه «الأمم المتحدة» بعد مصادرة سفن حربية أمريكية وأسترالية لشحنة قبالة سواحل سلطنة عمان في 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال الخبراء إن الشحنة كانت قادمة من إيران وإن تحقيقاتهم مستمرة.