اقتصاد » تطوير بنى

«بلومبرغ»: «قطار الخليج» «انقلب» في الإمارات

في 2016/01/29

الخليج الجديد-

أوقفت الإمارات عطاءات وعقود سكة حديد «قطار الخليج والذي يمتد مسافة 1350 ميل على طول الخليج العربي من الكويت إلى المحيط الهندي بعد انخفاض عائدات النفط، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبرغ الاقتصادية الأمريكية.

وأوضحت الوكالة قبل يومين أن شركة الاتحاد للقطارات ومقرها أبوظبي أعلنت في بيان لها عن وقف مناقصات المرحلة الثانية من المشروع، والذي من المقرر أن تشمل أعمال المرحلة الثانية منه، مد خط سكة الحديد على طول الحدود الإماراتية مع السعودية وصولا إلى دبي وسلطنة عمان.

وأشارت إلى أن دول الخليج ترزح تحت ضغوط اقتصادية كبيرة مع هبوط سعر النفط الخام إلى أقل من 30 دولارا للبرميل، حيث تستمد الإمارات 51% من ناتجها المحلي الإجمالي من النفط.

وقلص HSBC هذا الشهر تقدير النمو لعام 2015 لدولة الإمارات ككل إلى 2.3% من 2.4% وفق التوقعات التي كانت سائدة.

وتابعت الوكالة أن شركة الاتحاد للقطارات، والتي تعهدت بإنفاق 40 مليار درهم (11 مليار دولار) على المرحلة الثانية من شبكة قطار الخليج القومية، جمدت العطاءات بعد أن كانت المناقصات قد وصلت مراحلها النهائية، وسرحت ثلث العمال والموظفين لديها.

وقال رئيس شركة الاتحاد للقطارات «ناصر السويدي» في البيان، «نعمل بشكل وثيق مع شركائنا وأصحاب المصلحة لتقييم أولوياتنا الاستراتيجية للعامة»، مضيفا أنه تجميد المرحلة الثانية من المشروع وننتظر التوقيت المناسب لتنفيذه.

وبحسب الوكالة فإن الموعد النهائي 2018 لإنجاز قطار الخليج لا يزال قائما نظريا، رغم وقف أبوظبي للمرحلة الثانية منه.

وفي المقابل، تقوم أبوظبي بمشاريع كبرى جدا في مصر كحفر تفريعة لقناة السويس أثبتت عدم جدواها.

كما زودت نظام «عبد الفتاح السيسي» حتى الآن بنحو 66 مليار درهم تم الإعلان عنها رسميا، والتقديرات تفوق ذلك بكثير، فضلا عن تمويل الثورات المضادة والحروب الأهلية بحسب معارضين.

وتنفق أبوظبي وبعض الإمارات الأخرى على جوائز فنية وترفيهية عشرات أخرى من ملايين الدراهم، إلى جانب تقديم مساعدات سنوية للأمم المتحدة بقيمة 36 مليار درهم، إلى جانب ملايين أخرى لمؤسسات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان، للتغطية على الانتهاكات الحقوقية في الدولة، بحسب نشطاء إماراتيين.

ومن المقرر لـ«قطار الخليج» أن يبدأ مسار الخط الحديدي من مدينة الكويت مرورا بمدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية إلى مملكة البحرين عن طريق جسر مقترح إنشاؤه موازيا لجسر الملك فهد، ومن مدينة الدمام إلى دولة قطر عن طريق منفذ سلوى وكذلك سيربط دولة قطر مع مملكة البحرين عبر جسر «قطر – البحرين» المزمع إنشاؤه بينهما، ومن السعودية مرورا بمنفذ البطحاء إلى دولة الإمارات «أبو ظبي – العين» ومن ثم إلى سلطنة عمان عبر صحار إلى مسقط.

وقدرت مصادر متخصصة في صناعة القطارات حجم الاستثمارات المبدئية لمشروع القطار الخليجي الموحد بما يزيد على 10 مليارات دولار (37.5 مليار ريال)، وتستعد الشركات العالمية للتنافس في تنفيذ شبكته وخطوط النقل التي ستربط دول مجلس التعاون وفقاً للدراسة التي أنجزتها الأمانة العامة لدول التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية.

وأشارت دراسة حديثة إلى أنّ حجم الاستثمارات في قطاع السكك الحديد في دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ 96 مليار دولار، وهو ما يوفر فرصا واعدة لكبرى الشركات الاستثمارية الإقليمية والعالمية.