علاقات » ايراني

السعودية والعراق ومحاولات التعامل مع تعقيدات المشهد السياسي الراهن

في 2016/04/29

شؤون خليجية-

بالرغم من تهدئة المشهد العراقي قليلاً خلال الأيام القليلة الماضية، إلا أن الواضح أن العراق مقبل على فترة عصيبة، قد تكون لها تداعياتها السلبية ليس على العراق وحسب، بل وعلى دول الجوار الإقليمي، خاصة المملكة العربية السعودية، التي دخلت في عداء صريح ومباشر مع إيران، التي بدأت تكشر عن أنيابها، وتعلن صراحة أن ما حققته من تقدم في بعض الملفات الاقليمية، خاصة في العراق واليمن وسوريا لن تتراجع عنه تحت وقع التهديدات الغربية أو الإقليمية المتمثلة في السعودية، التي أعلنت الحرب على جماعة الحوثي في اليمن أحد أهم حلفاء إيران في المنطقة، بعد أن سيطرت على مجمل الأوضاع في اليمن، وكانت قاب قوسين أو أدنى من الانفراد بالمشهد السياسي، وتهميش القوى السياسية الأخرى المشاركة معها في الانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب، وتصر على عدم استمرار الرئيس السوي بشار الأسد في السلطة، وتعمل مع قوى المعارضة من أجل القضاء على نظام الأسد الموالي لإيران، وأحد أهم الأركان في مشروع الهلال الشيعي في المنطقة، الأمر الذي دفع الحكومة الإيرانية لأن تعلن عن نفسها بعد فترة من الصمت، خوفًا من ضياع المكتسبات التي بذلت في سبيل تحقيقها الكثير من التضحيات المادية والبشرية، وتقوم بإرسال كتيبة من القوات الخاصة لدعم الرئيس بشار الأسد على الأرض، والعمل على إعادة ترتيب الأوضاع في العراق من جديد، وبحيث يتم تهميش المكون السني الممثل في رئيس البرلمان العراقي، الذي كادت أن تتم الإطاحة به لولا الرفض الأمريكي خوفًا من تصاعد حدة الخلافات الداخلية، واشتعال الصراع بين مختلف الطوائف من جديد، لما لذلك من انعكاسات سلبية خطيرة على الحرب التي تقودها ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، وإن كانت هذه تهدئة مؤقتة، لأنه على ما يبدو تسعى إيران لفرض المزيد من الضغوط على الجانب السعودي لوضع حد لدعمه للمعارضة السورية، وتخفيف ضغطه على جماعة الحوثي في اليمن، والتي استغلت تلك التطورات، وباتت تماطل في توقيع اتفاق السلام مع الحكومة اليمنية في الكويت، لنصبح أمام مشهد معقد لا يعرف على وجه الدقة شكله النهائي في العراق، بعد تهدئة الأوضاع والتخلص من تنظيم داعش.

 

تعقيدات المشهد وانعكاساته على دول الجوار

تشهد الساحة العراقية حالة من الشد والجذب الشديدين فيما بين الحكومة العراقية من جهة، والزعيم الشيعي مقتدي الصدر من جهة أخرى، الذي يحاول كسر قواعد اللعبة السياسية في البلاد، خاصة بعد أن تم تهميشه من قبل إيران والولايات المتحدة، والحد من دوره وتأثيره في مستقبل المشهد العراقي، وذلك لصالح أطياف وفصائل شيعية أخرى، الأمر الذي دفعه لاتهام الحكومة بالفساد وغض الطرف عن الأزمات التي يعاني منها المواطن العراقي، تلك الدعوة التي لاقت رواجًا كبيرًا في الأوساط العراقية الشعبية، التي تعاطفت معه وقررت الاعتصام في المنطقة الخضراء، للضغط على الحكومة للاستجابة لطلبات الصدر.

وعلي ما يبدو أن هذا الأمر أقلق كثيرًا إيران، إذ من شأنه أن يضر بالترتيبات التي تم عقدها في الفترة الأخيرة للسيطرة على المشهد العراقي، من خلال توحيد الأحزاب الشيعية في العراق، لكي تتمكن من ترجمة الخصائص الديموغرافية إلى نفوذ سياسي، وبالتالي تعزيز القوة الشيعية في بغداد، ولهذا كان لتحرك الصدر بالتمرد على الحكومة ومطالبته بتعديل الرئاسات الثلاث خطر يهدد هذه الصيغة، التي سادت خلال السنوات العشر الماضية.

وقبل أن يخرج الصدر إلى الشارع «محتجاً» ضد الحكومة التي يقودها حلفاؤه الشيعة، كان الأميركيون والإيرانيون قد بدأوا للتو بقطف ثمار الاتفاق النووي، وعلى الصعيد السياسي كان الطرفان متفقين على تقاسم النفوذ. وعلى ما يقول سياسي عراقي رفيع، فإنهما تفاهما على تقاسم النفوذ «مناصفة» داخل المؤسسات الحكومية ذات الطابع الاستراتيجي.

ومنذ أشهر قليلة، تصرف الأميركيون بطريقة مختلفة «إعلامياً» مع قوات الحشد الشعبي في العراق، بعد سلسلة طويلة من المواقف المتخوفة من دوره «الطائفي»، وصاروا يطلقون رسائل «غزل» بقوة شيعية «تتفق مع واشنطن» على هدف مقاتلة تنظيم داعش.

وقد وصل الأمر لقيام القنصل الأميركي بزيارة جرحى الحشد الشعبي الراقدين في مستشفى بالموصل، في خطوة هي الأولى من نوعها من قبل مسؤول أميركي.

وأعلن ستيف ووكر، أن حكومة بلاده تشيد بما قدمه الحشد الشعبي من مساهمة مع قوات الجيش العراقي في تحرير بعض المناطق التي سيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي. وقال: إن «داعش الإرهابي سيخسر الحرب لسببين، الأول يتعلق بشجاعة قوات الجيش والحشد الشعبي، والسبب الآخر يعود إلى مساهمة الولايات المتحدة ودعمها للعراق».

وبالتوازي، كانت الكواليس «الهادئة» بين طهران وواشنطن تطبخ التفاهم الجديد في العراق. حيث تفيد تسريبات خاصة بأن جزءاً من هذا التفاهم، هو إعادة شخصيات عراقية قريبة من واشنطن إلى الواجهة من جديد. وبالفعل أُجريت تحضيرات «لوجستية» لذلك.

وفي هذا الصدد يشير بعض المسؤولين الشيعة والأكراد إلى أن المناصب الحساسة في الدولة جرى الاتفاق على هيكلتها، لضمان التوزيع العادل للنفوذ بين الأميركيين والإيرانيين، إذ جرى تأهيل منازل فخمة لإسكان شخصيات مقربة من واشنطن لزجها مجدداً في المشهد، كان أحدهما شيعي أميركي مقيم في بريطانيا، والآخر كردي صديق لواشنطن.

وما يقلق الأمريكيين والإيرانيين نجاح الصدر في قلب التوازن السياسي الذي يلبي مصالح الطرفين. مما دفع الجانب الإيراني للتحرك من أجل التحاور مع الصدر في شكل مباشر، وأن يبقى الأميركيون في انتظار نتائج تحركات «الخصم - الحليف» في العراق.

وفي الواقع أن المشهد العراقي يبدو للوهلة الأولى مظلمًا، وليس هناك من خيط يقود حيث مكان العقدة الأهم، لكن مع تأمل بسيط من قبل أي متابع، يكتشف أن كل ما يجري إن هو إلا تمسك مقيت وقذر بكراسي الحكم على حساب مصلحة العراق وشعبه، خاصة مصالح أهل السنة الذين يراد تهميشهم وتهميش دورهم في مستقبل العراق، وسينتهي الأمر بإعادة تقاسم لمهمات السرقة والفساد، وتوزيع جديد للأدوار، لا يفضي كل ذاك إلا لخدمة المتنفذين وكتلهم وحواريهم.

ومن شأن نجاح واستمرار المخططات الأمريكية والإيرانية في العراق، أن تمثل تهديدًا شديدًا لدول الجوار خاصة المملكة العربية السعودية التي يتم تطويقها من قبل إيران، بالرغم من كل ما تقوم به السعودية في اليمن وسوريا وحتى العراق، من أجل الحيلولة بين إيران وبين التواصل مع الحكومات الحاكمة في تلك الدول، وبسط نفوذها ونشر عناصرها فيها، وهو ما قد يضر بمستقبل الأمن والاستقرار في السعودية، ويحد من قدرتها على ممارسة دورها الإقليمي في المنطقة.

 

المحاولات السعودية لفك الحصار

تحاول إيران فرض حصار محكم على السعودية مستخدمة حلفاءها من الحوثيين والشيعة تارة، والتنظيمات المتطرفة كتنظيم داعش والحشد الشعبي تارة أخرى، وإن كانت هذه المرة تحاول تغيير وجودها في العراق من وجود شكلي إلى وجود مؤسسي، من خلال الزج بعناصرها والأطراف المؤيدة لها في مفاصل الدولة العراقية، بحيث تضمن استمرار الولاء لنظامها والسير على نهج سياساتها لأطول فترة ممكنة، وبذلك تحول بين أي أطراف إقليمية، وبين ممارسة أي تأثير سلبي على مشروعها الاستراتيجي الخاص بالمنطقة، والذي تحاول من خلاله أن تصبح الدولة القائدة لمنطقة الشرق الأوسط.

وإزاء هذه المساعي التي تتم على ما يبدو بدعم أمريكي غير مباشر، خاصة وأن الفترة الماضية قد شهدت تقاربًا بين الطرفين غير مسبوق، على حساب التحالفات الأمريكية القديمة مع السعودية ودول الخليج العربي، وهو ما أكده الرئيس أوباما خلال زيارته الأخيرة للمملكة، عندما طالبها بضرورة التقارب مع إيران وفتح مجال للتعاون ونبذ الخلافات القائمة بينهما، باعتبار أن ذلك يصب في مصلحة الجميع، حسب الرؤية الأمريكية لإدارة المشهد في المنطقة.

غير أن ذلك لا يتماشى مع المساعي السعودية الخاصة بحصار الدور الشيعي في المنطقة، والتي بدأت بمنع جماعة الحوثي من الانفراد بالشأن اليمني، وتكوين تحالف إقليمي للقضاء عليها، والدخول في صراع غير مباشر مع إيران، التي تعمل على تقديم كافة أشكال الدعم لجماعة الحوثي وعلي عبدالله صالح لإفشال المساعي السعودية الخاصة بالقضاء على النجاحات التي حققتها الحركة في اليمن في زمن قياسي، مستفيدة من تطورات المنطقة، التي أسهمت في القضاء على الأنظمة القديمة وتهيئة الأجواء لصعود قوى بديلة لها، ومازالت المناوشات جارية بين الطرفين، بالرغم من الجلوس مؤخرًا على طاولة المفاوضات في الكويت، وإن كان يستبعد أن يتم التوصل إلى تفاهمات بسبب إصرار جماعة الحوثي على عدم التنازل عن مكتسباتها في اليمن، وإصرار المملكة وحلفائها على استعادة الشرعية بكافة مكوناتها، بما في ذلك تسليم الأسلحة الثقيلة إلى الجيش اليمني تحت قيادة الرئيس عبدربه منصور.

ولا يختلف الأمر فيما يتعلق بالشأن السوري، إذ تبدو الحرب الدائرة هناك وكأنها صراع ما بين إيران والسعودية، وليس بين المعارضة المسلحة وبشار الأسد، وقد تطورت الأحداث بشكل كبير خاصة بعد خروج القوات الروسية بشكل جزئي، وقيام النظام الإيراني بإرسال وحدات مقاتلة لدعم بشار الأسد والسيطرة الفعلية على الأرض، بحيث يقطع الطريق على أي محاولة للتراجع وخسارة النفوذ الإيراني في سوريا، ولوضع الجميع أمام وقائع حقيقية لا يمكن تغييرها بسهولة، وهو ما تحاول المملكة التعامل معه من خلال دعم المعارضة السورية، والحيلولة بين النظام وبين استكمال محاولات استعادة السيطرة على الأراضي، التي فقدت منه خلال الفترة الماضية.

أما فيما يتعلق بالشأن العراقي، فتعمل المملكة على إفشال المخططات الإيرانية الخاصة بالسيطرة على صناعة القرار في العراق، فحسب صحيفة النيويورك تايمز، تعمل المملكة على تقديم الدعم المالي المباشر للعشائر السنية، بعد أن فقدت الثقة بحكومتي المالكي والعبادي، وشعورها بضرورة أن تسند المجموعات السنية في ظل احتمال توسع الحرب الأهلية.

ولم تكتف السعودية بذلك، بل قامت كذلك بحث بقية الدول العربية في الخليج للقيام بدور مباشر في دعم مجموعات العشائر السنية في العراق. فحسب السفير الأمريكي السابق في الكويت "ادوارد جنهام"، ضغطت السعودية على الأعضاء الأخرين في مجلس التعاون الخليجي، لتقديم دعم مالي للسنة في العراق.

وتعمل المملكة كذلك على تحدي الاتهامات الأمريكية والإيرانية بالتدخل في الشأن العراقي، والسماح بعبور مقاتلين أجانب من السعودية إلى العراق، فحسب الجنرال الأمريكي "كيفن برجذر"، تم القبض على العديد من المقاتلين الأجانب الذين يحملون الجنسية العراقية.

إلا أن التسريبات التي كشفتها وثائق ويكيليكس قد كشفت مدى الضعف السعودي في مواجهة التدخل الإيراني في العراق، إذ أثبتت تلك الوثائق أن التدخل السعودي في العراق لا يساوي 1% بالمئة من التدخل الإيراني في الجانب الأمني، والتجاري، والسياسي، والإعلامي، والديني, وأن الذي يطالع التقارير الاستخبارية السعودية بخصوص العراق يلاحظ فقر هذا الجهاز للمعلومات الدقيقة، بل إن هذه التقارير كانت أشبه بتقارير إعلامية، أغلبها قد نشر عبر وسائل الإعلام، وهنا يثبت عجز الاستخبارات السعودية في مواجهة التدخل الإيراني في العراق.

 

الاستفادة من الحرب ضد الإرهاب

تعتبر الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الإرهاب فرصة للمملكة العربية السعودية، للاستفادة منها في وضع حد للتغلغل الإيراني في العراق، وذلك من خلال التهديد بعدم المشاركة فيها، والتأكيد على أن استمرار السياسات الإيرانية والشيعية في العراق من شأنه أن يساهم في تمدد داعش، ويفشل كل المحاولات الدولية الساعية للقضاء عليها، إذ تؤدي السياسات الإيرانية في الغالب إلى توفير الظهير الشعبي الداعم للحركة في مواجهة التغول الشيعي والإيراني في العراق.

وعلى ما يبدو أن هذا هو السبب الرئيسي في رفض المخطط الشيعي الهادف لإقالة رئيس البرلمان العراقي السني "سليم الجبوري"، بالرغم من أن هدف الوقفة الاحتجاجية في المنطقة الخضراء، هو تغيير الحكومة واستبدالها بحكومة كفاءات وليس تغيير رئيس البرلمان، الذي جاء وفقًا لاتفاق ما بين السنة والشيعة والأكراد على توزيع المناصب القيادية بين الكتل الثلاث الكبرى في العراق، الأمر الذي دفع بالولايات المتحدة وحتى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي يبدو أنه تم استبعاده من توزيعة التورتة العراقية، إلى رفض ما قام به بعض النواب من التصويت على اختيار رئيس جديد للبرلمان خلفًا للجبوري، والزعم بأن النواب قد نجحوا في التخلص من أحد رؤساء المحاصصة في العراق.

وتعتبر السعودية ودول الخليج أحد أكبر القوى المتعاونة مع الولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش، بالإضافة إلى إيران التي تشارك من خلال ميليشيا "الحشد الشعبي"، زاعمة أن ذلك يتم تحت إشراف حكومة بغداد المركزية؛ الأمر الذي يعني إقرارًا أميركيًّا بأهمية الدور الإيراني والحاجة إليه لاستعادة الأنبار، أكبر محافظات العراق ذات الأكثرية السنِّية، وذلك ما يمثل معادلة في غاية التعقيد بالنسبة لدول الخليج، التي لا ترغب في بقاء داعش، وتخشى في نفس الوقت من استبداله بميليشيا الحشد الشعبي المدعومة من إيران، وذلك على اعتبار أن كلا التنظيمين يمثل خطورة كبيرة على الأمن والاستقرار في المملكة.

فالمملكة تتلقى تهديدات متكررة من قبل ميليشيات شيعية موالية لإيران والحرس الثوري في المنطقة، كان آخرها ما هددت به ميليشيا سيد الشهداء في العراق التابعة للحشد الشعبي، والتي أعلنت بأنّ السعودية هدف مشروع ومباح، وزعمت بأنّها ستضربها وتدمرها في حال إصرارها على تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن السعودي المعارض نمر النمر، مؤكدةً بأنّها "لن تدخر وسعاً في إحراق وتدمير كل ما له صلة بالمملكة، ما لم تعيد هذه النظر بحكم الإعدام".

وقد سبق وأن هدد أحد قيادات الحشد الشعبي السعودية باحتلالها من الجهة الجنوبية عبر اليمن، وذلك على لسان أحد القيادات البارزة، خلال لقاء مع أحد قادة حركة "الحوثي"، في منطقة يُعتقد أنّها داخل بغداد.

يضاف إلى ذلك أن الميليشيات الشيعية العراقية التي يقودها أبو مصطفى الشيباني، والذي وضعته الولايات المتحدة على قائمة "الإرهابيين العالميين"، على صلة وثيقة بـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو يمثل القوات الخاصة المكلفة بتصدير "الثورة الإسلامية"، مما يشكل خطراً وتهديداً واضحاً على السعودية من الجبهة الشمالية، تجعلها تتخذ إجراءات حازمة على شاكلة الوضع في اليمن في الجنوب ضد ميليشيات "الحوثي".

ما يعني أن المملكة عرضة للعديد من التهديدات الأمنية، وأنها مازالت تقع بين سندان داعش ومطرقة الحشد الشعبي، وهي وإن نجحت في حث الولايات المتحدة والأمم المتحدة على احترام ما سبق وتم الاتفاق عليه في العراق، باعتبار أنه يمثل مصلحة للجميع، فإن أمامها الكثير من التحديات التي توجب الحركة مع كافة الأطراف، ومد أواصر التعاون معها داخليًا وخارجيًا، وبحيث يتم جعل مصلحة العراق فوق أي اعتبارات طائفية أو مذهبية، وتوفير الضمانات الكافية لأن تخرج العملية السياسية بحلول عملية للمأزق الحالي، والعمل على تقوية الدولة ومؤسساتها، حتى لا تظل فريسة في يد ملالي إيران، لينفذوا فيها أجندتهم الخاصة بنشر التشيع واستكمال مشروع الهلال الشيعي، الذي يستهدف تطويق المنطقة والسيطرة عليها.