سياسة وأمن » لقاءات

(30 مليار ريال من سلمان لمصر) تشعل تويتر.. ومغردون: متى تدعم السعودية مواطنيها؟

في 2015/12/18

شؤون خليجية -

أثار قرار العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بزيادة الاستثمارات في مصر إلى مبلغ 30 مليار ريال سعودي أي ما يعادل "8 مليارات دولار"، حفيظة نشطاء ومغردين عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، اليوم الأربعاء، وعبروا عن ذلك من خلال هاشتاق "#٣٠_مليار_من_الملك_سلمان_لمصر".

وعبر المغردون عن اعتراضهم على هذا الدعم المتواصل من المملكة لمصر، بالرغم من الإساءات التي توجهها الترسانة الإعلامية المصرية الموالية لنظام الانقلاب إلى المملكة السعودية وقيادتها، وبالرغم من مواقف الجنرال السيسي المغايرة للمواقف السعودية، خاصة في الملف السوري.

كما اعترض مواطنون آخرون على أوليات الإنفاق لدى الحكومة السعودية، وأن هناك العديد من المشكلات والمتطلبات للمواطن السعودي ما زالت تبحث عن حلول، خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط وتداعيات ذلك على الاقتصاد، مما أدى إلى عجز الميزانية والسحب من الاحتياطي العام، وردوا بهاشتاقات مثل:

#الراتب _ ما _ يكفي _ الحاجة.

#خريجات _ جامعيات _ عاطلات.

# عجز_ الموازنة.   

#السحب _ من _ الاحتياطي.

وتساءل آخر: متى تدعم السعودية الشعب السعودي العاطل؟

وأرفق آخر إحصائية بعدد العاطلين في السعودية، والذين تجاوزوا الـ 2 مليون و614 عاطلًا بالسعودية، التي تعد من أغني الدول النفطية وأكبر مصدر للبترول في العالم.

وقال الناشط السعودي المبتعث عمر بن عبد العزيز: "يا حلاوة يا حلاوة.. أصلًا سلمان لم يدعم.. أصله سلمان كان حزين على مرسي.. انهو العهدو السلماني؟".

متابعًا عبر حسابه الرسمي بتويتر: "أي سعودي تسأله عن دعم السيسي ويحطلك كلمة (عمقنا الاستراتيجي) في وسط الكلام فاعرف أنه ما عنده سالفة".

لافتًا: "خليك مصدق إن السعودية حليفة السيسي حليف بشار ستسقط بشار".

وقال رشيد: "30 مليار يا ظالم لو تخلي الشعب يعدهم ما يخلص، أرامل وأيتام وفقراء ومساكين، ناس لعن جدفها البرد والحاجة والفقر".

واعترض سلطان العجمي، على توجهات القيادة المصرية في المنطقة والتي تلقى الدعم من السعودية، قائلًا: "مصر تقيم مؤتمرات للحوثي وتخنق غزة وتدعم بشار، لا يعرف قوادين جيشها إلا لغة الابتزاز والمتاجرة بعروبتنا".

وقد نقلت وكالة الأنباء السعودية أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أمر يوم الثلاثاء، بمساعدة مصر في تلبية احتياجاتها البترولية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وزيادة الاستثمارات السعودية هناك لتصل إلى أكثر من 30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار).

وأضافت الوكالة في تقريرها أن الملك سلمان أمر "بأن تزيد الاستثمارات السعودية في جمهورية مصر العربية على ثلاثين مليار ريال، وأن يتم الإسهام في توفير احتياجات مصر من البترول لمدة خمس سنوات".

وقالت الوكالة: إن الملك سلمان أمر أيضًا بدعم حركة النقل في قناة السويس من قبل السفن السعودية.

وجاء الإعلان بعد لقاء بين رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل، وولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في القاهرة، في إطار مجلس التنسيق السعودي المصري.

ويأتي القرار الملكي في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه القاهرة انضمامها لـ'التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب"، الذي أعلنت عنه السعودية أمس.

من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، أمس: 'إننا نتفاوض للحصول على وديعة جديدة من الجانب السعودي، والمناقشات بشأنها مازالت جارية"، دون مزيد من التفاصيل حول قيمتها أو طبيعتها.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن اجتماعًا للمتابعة بين البلدين سيعقد في الرياض في الخامس من يناير المقبل.

وكانت مصر والسعودية أصدرتا في يوليو الماضي، ما سمي إعلان القاهرة، حيث تعهدتا بالعمل معًا في قضايا الدفاع وتحسين التعاون الاستثماري والتجاري.

وكانت مصر قد تلقت تعهدات قيمتها الاجمالية 12 مليار دولار من حلفاء عرب خليجيين في مؤتمر استثماري عقد في منتجع شرم الشيخ في مارس الماضي، حيث حث الجنرال عبد الفتاح السيسي المستثمرين على مساعدة بلاده في التعافي من الاضطرابات والأزمة الاقتصادية لبلاده.

وأودعت دول عربية خليجية نحو ستة مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري، للمساعدة في تعزيز احتياطياته من النقد الاجنبي، التي شهدت هبوطًا حادًا. وباقي المبلغ سيكون في صورة استثمارات معظمها مازال قيد التفاوض.